أبدت روسيا أمس اهتمامها باستخدام مطارات تقع على جزيرة كوبا لصالح قاذفاتها الإستراتيجية البعيدة المدى خلال تحليقها في دورياتها في العالم.. فيما اقترح الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أن يتخذ سلاح الجو الإستراتيجي الروسي من مطار جزيرة ارتشيل الفنزويلية قاعدة مؤقتة لطائراته.

وقال رئيس أركان الطيران الإستراتيجي الروسي الجنرال أناتولي جيخاريف إن لدى كوبا أربعة أو خمسة مطارات مزودة بمدرجات بطول أربعة كيلومترات تناسب حاجة موسكو. وقال جيخاريف، وفق ما افادت وكالة «انترفاكس» الروسية، ان موسكو «يمكن ان تستخدم قواعد في كوبا وفنزويلا لمهام قاذفاتها الاستراتجية»، لكنه لم يوضح الجنرال ما اذا كانت الطائرات الروسية ستنتشر بشكل دائم في هذه القواعد او انها ستستخدمها فقط كمحطات خلال مهامها.

وقال إن «هذا امر ممكن مع كوبا»، مضيفا «في حال توفرت ارادة من قادة البلدين، الارادة السياسية، فاننا على استعداد للطيران الى كوبا». واضاف الجنرال الروسي إن «هناك اربعة او خمسة مطارات تملك مدارج هبوط طولها اربعة آلاف متر وهي تلائمنا تماما».

من جهة اخرى، عرض الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز على روسيا استقبال قاذفات استراتيجية على اراضي بلاده. وقال جيخاريف: «شافيز، اقترح على موسكو أن يقوم سلاح الجو الروسي باتخاذ من مطار جزيرة ارتشيل الفنزويلية قاعدة مؤقتة لقاذفاته». وتابع ان مقترح الرئيس الفنزويلي «قائم. واذا اتخذ القرار السياسي الملائم فإنه يصبح ممكنا»، بيد انه اضاف ان المطار المحلي يحتاج الى تجديد قبل ان يتمكن من استقبال الطائرات الروسية، مشيرا الى انه زاره في نهاية السنة الماضية للوقوف على حجم خدماته.

وتأتي هذه الانباء في الوقت الذي من المقرر ان يلتقي فيه الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف نظيره الاميركي باراك اوباما بلندن في الاول من ابريل على هامش قمة قادة مجموعة العشرين بهدف «اعادة اطلاق» العلاقات بين موسكو وواشنطن. وفي السنوات الاخيرة اثار مشروع الدرع الصاروخية الاميركية في شرق اوروبا وتوسيع الحلف الاطلسي باتجاه روسيا، قلقا شديدا في موسكو.

وكان رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين أعاد خلال الفترة التي تولى فيها رئاسة روسيا عمل رحلات القاذفات الروسية وذلك صيف عام 2007، على خلفية النزاع مع الولايات المتحدة بسبب مشروع الدرع الصاروخية، الذي تعتزم الإدارة الأميركية نشره في عدد من الدول الأوروبية. وقال بوتين آنذاك انه أصدر أوامره بإعادة الرحلات الروتينية للقاذفات الروسية الإستراتيجية طويلة المدى التي تشارك فيها 20 طائرة، علماً أن هذه الرحلات في الحقبة السوفييتية كانت تشمل تقليدياً المناطق التي يعتقد أنها تحتوي على مكامن الصواريخ النووية الموجهة نحو دول المنظومة الاشتراكية.

(وكالات)