اتهم وزير الإعلام الاريتري علي عبده احمد أطرافا لم يسمها في الحكومة الأثيوبية بدعم وتشجيع عمليات القرصنة على السواحل الصومالية في البحر الأحمر، فضلا عن حماية القراصنة في المعسكرات الإثيوبية على الحدود مع الصومال.

وأشار الوزير الإريتري في تصريحات خاصة ل«البيان» خلال زيارته للسعودية مؤخراً، إلى ان بعض النافذين في النظام الإثيوبي هم المستفيدون الأساسيون من عمليات القرصنة التي تحقق لهم ملايين الدولارات. لافتا إلى أن القراصنة كانوا ولا يزالوا يهربون بعد كل عملية الى المعسكرات الإثيوبية في الصومال. مؤكدا على استحالة القضاء على عمليات القرصنة البحرية في البحر الأحمر من دون عودة السيادة للدولة في الصومال، وإبعاد كافة التدخلات الإقليمية والدولية في شؤونه الداخلية خاصة من قبل النظام الإثيوبي.

وأكد الوزير أن قضية القرصنة في البحر الأحمر مرتبطة أساسا بالفوضى الأمنية وعدم الاستقرار السياسي في الصومال. وتساءل قائلا إنه «إذا لم يكن الأمر هكذا فلماذا تقتصر عمليات القرصنة على السواحل الصومالية فقط، وليست على السواحل الاريترية او السودانية او اليمنية ؟». ونفي علي عبده أحمد أي وجود امني او عسكري إيراني على السواحل الاريترية في البحر الأحمر، واصفا الحديث عن ذلك بأنه مجرد أوهام تشبه المزاعم التي كانت تتردد منذ 15 عاما عن وجود امني وعسكري إسرائيلي في السواحل الاريترية، قائلا: «نتحدى من يقولون بوجود إيراني على سواحلنا ان يأتوا ليثبتوا ذلك».

وأضاف: «أريتريا دولة مستقلة وذات سيادة وطنية وتقيم علاقات دبلوماسية مع مختلف دول العالم وفقا لمصالحها القومية، وهي لن تكون رهينة في هذه العلاقات للغرب ولا للشرق، كما إنها لا تحتاج الى قوات عسكرية من أي دولة في العالم لمساعدتها». وأضاف الوزير الاريتري أن الحكومة الإريترية دعت الشهر الماضي إلى ضرورة انسحاب القوات الإفريقية لحفظ السلام في الصومال (أميصوم) المكونة من حوالي 3200 جندي من أوغندا وبوروندي، من أجل التوصل لحل دائم للمعضلة الصومالية طويلة الأمد.

مشيرا إلى إن وضع نهاية لما سماه بالغزو والتدخل الخارجي يعد شرطا ضروريا لتحقيق تطلعات وآمال الشعب الصومالي في إعادة بناء وتعمير بلاده. وردا على سؤال حول موقف اريتريا الرافض للحكومة الصومالية الجديدة بقيادة شيخ شريف أحمد رغم اعتراف كثير من دول العالم بها؛ قال وزير الإعلام الاريتري: «أريدك أن تركز معي في هذا الجانب لأنه مهم، الأمر لا يتعلق بشيخ شريف أو عبد الله يوسف او غيرهما، الأمر بالنسبة لنا يتعلق بأهمية ضمان أمن وسيادة الصومال واستقراره، كما نؤمن بأنه ليس لأي جهة أجنبية أن تفرض حكومة بعينها على الصومال او غيرها من الدول».

ووصف علي عبده حكومة شيخ شريف بأنها مجموعة أفراد تم الدفع بهم لقيادة الصومال،لافتا الى أن «اعتراف بعض الدول بها ليس أمرا مهما على اعتبار أن هناك ثماني او تسع حكومات جاءت في الصومال، ولكنها لم تفعل شيئا لأنها ببساطة لم تكن تمثل الشعب الصومالي، رغم أنها كانت قد حصلت على اعتراف من دول كثيرة حول العالم ولكنها قوبلت بمقاومة الشعب الصومالي لها الى ان سقطت».

كما رفض الوزير الإريتري التعليق على اتهامات الادارة الأميركية السابقة لاريتريا بإثارة القلاقل في الصومال، معتبرا ان تلك الإدارة قد ذهبت وبالتالي ذهبت معها افتراءاتها ضد اريتريا. وقال: أن الكل يعرف الدور الايجابي لحكومتنا في الصومال وفي حل مشكلة شرق السودان وفي الوساطة بين السودان وتشاد ومحاولاتنا لمعالجة مشكلة دارفور. وفيما يتعلق بعلاقة بلاده مع الإدارة الأميركية الجديدة، قال علي عبده: انه من المبكر الحديث عنها. معربا عن أمله في أن تتبع إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما نهجا سلميا ومعتدلا في التعامل مع اريتريا اعتمادا على سياسة التغيير التي أعلنها أوباما في حملته الانتخابية.

المبادرة الليبية

ردا على سؤال حول المبادرة الليبية لحل الخلاف الحدودي لبلاده مع إثيوبيا، قال وزير الإعلام الاريتري إن مفوضية الحدود الدولية حسمت الخلاف الحدودي بين البلدين بقرار ملزم ونهائي. وقال: «نحن لا نحتاج إلى مبادرات جديدة لان خلافنا مع إثيوبيا ليس سياسيا، بل هو خلاف قانوني يتعلق باحتلالها لأراضينا».

السودان

جدد وزير الإعلام الاريتري تضامن بلاده مع السودان حكومة وشعبا ضد ادعاءات المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة الرئيس عمر البشير، مشيرا الى أن هذه القرارات تستهدف سيادة السودان ووحدة أراضيه.

الرياض- عبدالنبي شاهين