فيما أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطابٍ مساء أول من أمس أن من مصلحة المعارضة في لبنان أن تحفظ الهدوء والأمن في البلاد بهدف ضمان حسن سير العملية الانتخابية في شهر يونيو المقبل، أشاد نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم بموقف زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مؤخراً حينما دعا أنصار الموالاة إلى الهدوء بعد مقتل ناشطٍ في الحزب.
وأكد نصر الله خلال احتفال شعبي لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف مساء أول من أمس أن الانتخابات النيابية المقبلة «هي فرصة المعارضة للحصول على الأكثرية وبالتالي من مصلحتها أن تعمل على حفظ الهدوء الأمني لتحصل الانتخابات»، مشيراً إلى أن الحوادث الأمنية التي حصلت مؤخراً «صغيرة ومحدودة ويمكن أن تحصل في أي وقت». واستطرد قائلاً: «لا يجب تضخيم أي أمر بل بمعالجته بالتعاون مع الأجهزة الأمنية لكي نحافظ على بلدنا ونذهب إلى الانتخابات بشكل ديمقراطي». وأضاف مشدداً على أنه في حال لم تربح المعارضة تلك الانتخابات، فإنها «لن تكون خسرت شيئاً»، داعياً إلى الحفاظ على «أجواء التهدئة خلال فترة الانتخابات».
إشادة بجنبلاط
بدوره، أشاد نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بموقف زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مؤخراً حينما دعا أنصاره إلى الهدوء بعد مقتل ناشطٍ في الحزب. وذكر قاسم في تصريحاتٍ لوكالة «رويترز» أن موقف الزعيم الدرزي «يساعد في تهدئة الأجواء والانتقال إلى الحلول السياسية»، لافتاً إلى أن مستوى التوتر في الشارع «مقبول وغير خطير».
وأفاد نائب الأمين العام لحزب الله أن جنبلاط «أبدى رد فعل على المناخ الإقليمي السائد»، في إشارة إلى أجواء المصالحة العربية بين حلفاء الأكثرية والأقلية النيابية في لبنان. من جهته، خالف الصحافي في صحيفة «النهار» المحسوبة على تيار «قوى 14 آذار» نبيل بومنصف التصريحات المتفائلة للسياسيين اللبنانيين، منوهاً إلى أن الساسة «يسعون إلى التعبئة ولكنهم في الوقت ذاته يريدون السيطرة على الشارع». واصفاً ذلك بأنه «أمر في غاية الصعوبة في بلد مثل لبنان». وتابع قائلاً: «لا أعتقد أنهم سينجحون لأن التوتر في الشارع شديد للغاية».
وقال بومنصف إنه «ستكون هناك حوادث أمنية في عدد من المناطق لكن دون أن تسبب أزمة كبرى». إلى ذلك، أوضح أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأميركية في بيروت سمير خلف أنه «أياً كان ما يقال فهناك جنون وارتياب وخوف بين الجماعات السياسية». وأردف خلف قائلاً إنه «تتم تعبئة الناس ثم المسارعة إلى احتوائهم.
هذه الفقاعات يمكن أن تصبح قابلة للاشتعال بسهولة شديدة في أي وقت»، في إشارة إلى العداء الطائفي. وكان جنبلاط صاح في شريطٍ مصور في وجه أنصاره قائلاً إنهم «ليس لهم أعداء في لبنان»، محاولا تجنب ثأر دموي لمقتل لطفي زين الدين الذي طعن حتى الموت في العاصمة بيروت بعد اجتماع سياسي حاشد في 14 فبراير الماضي.
(وكالات)
