بدأت مصر أمس تحركاً دبلوماسياً مهماً في اتجاه العاصمة السودانية الخرطوم للبحث في تداعيات مذكرة المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بطلب إلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير والوضع الإنساني في إقليم دارفور وعملية السلام بين الشمال والجنوب.. وسط إشارات إلى أن القاهرة بصدد تقديم أفكار كاملة لتحقيق تسوية شاملة لملفات الأزمات في السودان،. بالتزامن مع بدء الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو زيارة إلى الخرطوم.

وقاد التحرك المصري وزير الخارجية أحمد أبوالغيط الذي وصل أمس إلى الخرطوم يرافقه مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، حيث بحثا مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الذي نقلا له رسالة من الرئيس حسني مبارك، تداعيات مذكرة الاعتقال التي صدرت من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور وعملية السلام بين الشمال والجنوب، فضلاً عن مناقشة مستجدات الوضع الإنساني في الإقليم خاصةً بعد طرد 13 من منظمات الإغاثة الإنسانية.

وصرح وزير الدولة في الخارجة السودانية علي كرتي للصحافيين عقب لقاء أبوالغيط بالبشير، الذي دام نحو ساعتين، أن مصر «تلقت تطميناتٍ» من السودان بأن قرار طرد المنظمات «لن يحدث فراغا في الجانب الإنساني» في الإقليم. بدوره، أفاد وزير الخارجية المصري بأن بلاده مهتمة بما يحدث في جنوب وادي النيل وأن مصر تدعم وتؤازر السودان، في حين لفت مصدر مقرب من المجتمعين إلى أن القاهرة بصدد تقديم أفكار كاملة لتحقيق تسوية شاملة لملفات الأزمات في السودان، في إشارة إلى السلام في الجنوب والوضع في دارفور ومسألة مذكرة الاعتقال.

ونوهت المصادر إلى أن تحقيق السلام في دارفور «سيفتح الباب أمام إنهاء بقية المشاكل في البلاد»، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن هناك نية مصرية للقيام بجولة عربية ودولية لشرح أبعاد وتطورات الوضع. وبدوره، التقى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو بالرئيس السوداني الذي أعرب له عن تقدير الخرطوم لموقف المنظمة «الواضح» في التعاطف مع قضايا الشعب السوداني، وخاصةً فيما يتعلق بقرار المحكمة الجنائية الدولية وتداعياتها.

وناقش الجانبان دور المنظمات الإسلامية في أعمال الإغاثة والجوانب الإنسانية في دارفور خاصةً وأن «المؤتمر الإسلام» سبق ولها أن أرسلت وفداً على مستوى عال قبل شهر إلى دارفور. وأكد أوغلو على أن المنظمة «إطار جيد وأساسي لتجاوز هذه الأزمة، حيث ان الأطراف المتنازعة داخل دارفور أطراف إسلامية »، موضحاً أن «المؤتمر الإسلامي» تواصل اتصالاتها على المستوى الدولي وفي مجلس الأمن.

القاهرة - «البيان» والوكالات