بدأ الجيش الجزائري حملةً عسكرية ضخمة في جبال منطقة القبائل شرق العاصمة الجزائرية منذ يومين تستهدف إنهاء وجود معاقل «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» بحشده ثلاثة آلاف جندي مدعمين بمدفعية الميدان والطيران الحربي. وبدأ جمع القوات يوم الأربعاء الماضي بعد التأكد من وجود نحو 30 مسلحاً بتلك الجبال القريبة من بلدة واضية على 30 كيلومتراً من مدينة تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل. وتبادلت القوات الجزائرية إطلاق النيران مع العناصر المسلحة، في حين أفادت مصادر مطلعة أنه تم تدمير نحو عشرة كهوف كانت تشكل معاقل للمسلحين.

وذكر شهود أنهم لم يروا قوة عسكرية بهذه الكثافة ولم يسبق أن قصفت تلك الجبال بالقدر الذي حدث بين يومي الأربعاء والجمعة الماضيين، حيث تحولت مواقع عديدة إلى كتلٍ من نار ودخان. وفي موازاة القصف، عزز الجيش نقاط المراقبة الأمنية على جميع الطرق القريبة من منطقة الحصار لمنع تسلل الهاربين. وبحسب ما تسرب من معلومات حول الهجوم فإن ثلاثة مسلحين سلموا أنفسهم إلى قوى الأمن مؤخراً قدموا معلومات مهمة حول التنظيم وخريطة مواقع انتشاره في المنطقة ساعدت على إطلاق الحملة الحالية.

الجزائر- «البيان»