كشف نائب في البرلمان الكردستاني العراقي أمس عن أن قانون مجالس المحافظات في إقليم كردستان دخل المرحلة النهائية، لافتا إلى أن القانون يشمل توسيع صلاحيات أعضاء مجالس محافظات الإقليم.. فيما دعت جبهة التوافق العراقية لجنة تقصي الحقائق في كركوك إلى الإسراع في تقديم تقريرها لحل قضية المدينة المتنازع عليها.
وقال عضو اللجنة القانونية للبرلمان الكردستاني كريم بحري أن القانون «دخل مراحله النهائية»، وأضاف أنه يحدد صلاحية محافظات الإقليم الكردي الثلاث عند إجراء الانتخابات، وذلك في ضوء انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في المحافظات العراقية الأخرى. وتابع بحري قوله إنه «بموجب مشروع القانون، سيتم توسيع صلاحيات أعضاء مجالس محافظات الإقليم».
يذكر أنه تم إجراء انتخابات مجالس المحافظات العراقية جميعها، باستثناء محافظات الإقليم الكردي الثلاث وكركوك، في 31 يناير الماضي، على أن تجرى الانتخابات اللاحقة في الإقليم وكروك بعد تشريع البرلمان الكردي قانون خاص لانتخابات مجالس محافظات الإقليم، وبعد صياغة قانون منفصل للتعامل مع الانتخابات في كركوك وكذلك صياغة أخرى متعلقة بالمشاركة في إدارة شؤون المدينة.
مطالبة بتسريع التقرير
في غضون ذلك، دعا رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي لجنة تقصي الحقائق في كركوك إلى الإسراع بتقديم تقريرها المطلوب لغرض استكمال الفقرات اللاحقة بحل مشكلة كركوك.
وقال الدليمي إن مشكلة كركوك «يمكن حلها بالحوار وإجماع اهالي المدينة، ولا يوجد هناك شيء مستحيل، على الرغم من تباطؤ عمل لجنة كركوك التي كان من المفترض ان تقدم تقريرها نهاية الشهر الماضي».
وحول الدعوات التي تطلقها الحكومة بشأن المصالحة، اكد الدليمي على أن جبهة التوافق تؤيد دعوات المصالحة الوطنية التي وجهتها الحكومة لعدد من الأطراف السياسية «شرط ان تكون هذه الدعوات صادقة وحقيقية تلغى من خلالها كل صفحات الماضي والبدء من جديد من اجل النهوض بالبلاد وتقدمها». كما أوضح أن «جبهة التوافق هي السباقة في هذا المجال وأن شروط الجبهة في هذا الصدد تنحصر بتطبيق وثيقة الإصلاح الوطني، وتفعيل قانون العفو العام، وإطلاق سراح المعتقلين، والابتعاد عن منهج الطائفية المقيتة بكل أنواعها، الحزبية والدينية والمذهبية، والتي جرّت البلاد الى الويلات».
يذكر ان المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات التي صوت عليها مجلس النواب في سبتمبر الماضي تنص على تشكيل لجنة تتكون من ممثلين اثنين عن كل مكون من مكونات محافظة كركوك الرئيسة الثلاثة من أعضاء مجلس النواب وممثل عن المكون المسيحي. وتم تحديد عمل اللجنة في كيفية تقاسم السلطة في كركوك، وتحديد التجاوزات على الاملاك العامة والخاصة في المحافظة قبل وبعد 9 إبريل 2003، ومراجعة وتدقيق جميع البيانات والسجلات المتعلقة بالوضع السكاني، بما فيها سجلات الناخبين وتقديم توصياتها الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وفق ما توصلت اليه من نتائج تعداد سكان في 2009.
إحصاء
إلى ذلك، اعلن الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات التابع لوزارة التخطيط العراقية ان عملية إجراء التعداد العام للسكان ستبدأ في أكتوبر المقبل، وستشهد تطبيق تقنية حديثة في عملية إدخال البيانات. وقال مصدر في الجهاز ان «التعداد العام للسكان، والذي سيجرى في أكتوبر المقبل، سيشهد تطبيق أساليب آلية حديثة، ومغادرة الأساليب اليدوية القديمة في عملية إدخال البيانات». وأضاف انه «سيتم استخدام الماسح الضوئي، ولأول مرة، لضمان دقة المعلومات التي سيتم إدخالها، فضلا عن استخدام الصور الفضائية التي تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية (اةس)»، موضحاً أن هذه التقنية ستسهل من عملية اجراء التعداد العام للسكان في بغداد والمحافظات، بما في ذلك اقليم كردستان في وقت واحد بعكس التعدادات السابقة والتي اعتمدت على الاساليب اليدوية في اجراء التعداد.
17 قطاعاً
وأشار المصدر إلى أن الجهاز المركزي للإحصاء «اكتسب الخبرات التي تمتلكها عدد من الدول في هذا المجال، والتي سبق وان نجحت التعداد السكاني». وتابع: «تم تشكيل 17 قطاعا مختلفا جميعها تعمل بنحو متزامن في مختلف المجالات ولعموم المحافظات». يذكر ان اخر تعداد عام للسكان في العراق جرى عام 1997، ولم يشمل محافظات أربيل والسليمانية ودهوك. كما أن الأكراد لا يعترفون إلا بالتعداد الذي أجري، وشمل محافظات كردستان، في العام 1957.
البيشمركة تنفي اشتباكها مع الجيش
نفى الناطق الرسمي باسم قوات البيشمركة الكردية في شمال العراق جبار ياور اندلاع اية اشتباكات بين قوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة الجمعة في محافظة كركوك. وقال ياور في تصريح صحافي أمس إن تلك الأنباء «عارية عن الصحة، اذ لم تحدث أية اشتباكات بين تلك القوات وقوات البيشمركة في محافظة كركوك».
يذكر ان نائب محافظ كركوك راكان الجبوري ذكر الجمعة ان اشتباكات قد اندلعت بين قوات من الفرقة 12 التابعة للجيش العراقي وقوات من البيشمركة الكردية في كركوك، من دون إعطاء أية تفاصيل أخرى عن طبيعة تلك الاشتباكات، أو عن وقوع خسائر بشرية أو مادية في صفوف الجانبين.
إلى ذلك، أعلن وكيل وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان جلال كريم بأن وزير الداخلية عثمان حاج محمود، علّق أعماله في حكومة الإقليم انتظاراً لتقديم استقالته بشكل رسمي. ونقل المركز الوطني للإعلام عن كريم قوله إن «وزير شؤون البيشمركة في حكومة الإقليم، شبخ جعفر شيخ مصطفى، تولى مؤقتاً مهام وزارة الداخلية، بانتظار حسم موقف الوزير المستقيل». وأضاف أن «تعليق الوزير عثمان حاج محمود اعماله جاء اثر الخلافات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني».
بغداد- «البيان»