أقدمت الإدارة الأميركية على خطوة تؤكد القطع مع سياسات الرئيس السابق جورج بوش، حيال ملف معسكر غوانتانامو، حيث أسقطت مصطلح «مقاتل عدو» واتخذت القانون الدولي كأساس لاعتقال سجناء المعسكر، المشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات توصف بأنها إرهابية دون محاكمة.. فيما قالت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث انه ما زالت توجد خلافات بين واشنطن ولندن بشأن ما قد تكون اخر حالة لمعتقل له صلة ببريطانيا معتقل في سجن غوانتانامو.
واوضحت وزارة العدل الاميركية في بيان انها سلمت محكمة فيدرالية قاعدة جديدة لتبرير اعتقال السلطات اسرى في غوانتانامو. واضاف البيان ان التعريف «لا يستخدم المقاتل العدو»، وان اعتقال مشتبه بالارهاب «سيستند الى القوانين الدولية». وهذا يعني ان الذين سيعتقلون هم فقط «الذين قدموا دعما مهما الى القاعدة وعناصر حركة طالبان»، كما اوضحت وزارة العدل التي أوضحت في بيانها ان «المعايير الجديدة تستند الى القانون الدولي للحرب... وتنص صراحة على انه ليس من سلطة الحكومة اعتقال هؤلاء الأشخاص بتهمة تقديم دعم طفيف او غير مؤكد الى القاعدة او طالبان».
سياسة جديدة
وقال وزير العدل اريك هولدر: «فيما نعمل على وضع سياسة جديدة تتعلق بهؤلاء المعتقلين، من الضروري ان نتصرف بطريقة تعزز امننا القومي، على ان تتوافق أيضا مع قيمنا ومع القانون». ولم يكشف الوزير عن عدد الذين تنطبق عليهم المعايير الجديدة التي حددتها، من بين المعتقلين الذي يبلغ عددهم قرابة 240 في المعسكر، غير انه ذكر أنها سترتكز مستقبلاً على الصلاحيات التي حددها الكونغرس للقوات المسلحة، إلى جانب المعاهدات الدولية، وبينها معاهدة جنيف، لتحديد قراراتها حول اعتقال السجناء.
ولكن إدارة أوباما حافظت على بعض عناصر خطة بوش، وذلك بطلبها إبقاء حق اعتقال السجناء الذين أوقفوا في أرض المعركة. ودفع هذا الأمر بمركز الحقوق الدستورية الأميركي، وهو مركز إنساني كان قد تولى طوال الفترة الماضية الدفاع عن عدد من معتقلي غوانتانامو، إلى انتقاد سياسة البيت الأبيض، معتبرة أنها «غيرت توصيف المعتقلين،» من خلال إسقاط صفة «مقاتل عدة» عنهم، لكنها أبقت حقها باحتجازهم.
خلافات
في هذه الاثناء، قالت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث انه ما زالت توجد خلافات بين الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن ما قد تكون اخر حالة لمعتقل له صلة ببريطانيا معتقل في سجن غوانتانامو. وتسعى سميث التي تزور واشنطن لاجراء محادثات مع مسؤولين اميركيين الى عودة شاكر عامر. وعامر مواطن سعودي كان يعيش في بريطانيا ومتزوج من بريطانية ولديه أربعة أطفال في لندن.
وتأتي زيارة سميث بعد الافراج في الشهر الماضي بنيام محمد المعتقل في غوانتانامو الذي ولد في اثيوبيا ويقيم في بريطانيا.
وعندما سأل الصحافيون سميث ما اذا كانت هناك حالات اخرى مماثلة قالت «توجد حالة سجين نريد عودته الى المملكة المتحدة». وقالت «نحن ندرك انه يجري بحث ظروفه الخاصة في الوقت الراهن وان الادارة الاميركية قالت انها لا تريد اعادته الى المملكة المتحدة». وذكرت تقارير هيئة الاذاعة البريطانية ان عامر قدم طلبا للحصول على الجنسية وانه كان لديه تصريح بالاقامة في بريطانيا عندما القي القبض عليه.
وقال محامو عامر انه محتجز في سجن انفرادي وتعرض للضرب والحرمان من النوم ودرجات حرارة شديدة التفاوت. وامتنعت وزارة العدل الاميركية عن التعقيب على تصريحات سميث بشأن عامر قائلة «ان ادارة الرئيس اوباما تجري مراجعة شاملة لسياسة الاعتقال». وقال الناطق دين بويد «ستكون هناك قضايا مختلفة يجري بحثها من خلال عملية مراجعة الاعتقال».
رئيسة لإدارة العقاقير
اختار الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس السبت مسؤولة الصحة في نيويورك مارغريت هامبورج لتولي منصب رئيس ادارة العقاقير والاغذية وشكل لجنة جديدة لفحص وتعزيز قوانين سلامة الاغذية. وحدد الرئيس أيضا اجراءات منع دخول لحوم الابقار المريضة في امدادات الغذاء وتعهد بزيادة عدد مفتشي الاغذية التابعين للادارة وتحديث معامل سلامة الاغذية. وقال أوباما في كلمته الاذاعية الاسبوعية «حماية سلامة أغذيتنا وعقاقيرنا واحدة من أهم المسؤوليات الملقاة على عاتق الحكومة الاميركية».
(ا ف ب)
