أعلن البيت الابيض أمس ان الرئيس باراك اوباما مدد لسنة إضافية الحظر الاقتصادي المفروض على ايران منذ 1995 لاتهامها بدعم الارهاب والسعي لامتلاك اسلحة للدمار الشامل، فيما كشف مستشار كبير لرئيس الوزراء الاسرائيلي المعين بنيامين نتانياهو ان رئيسه واوباما «ربما يختلفان بشأن بعض الامور لكنهما يتفقان على أن منع ايران من الحصول على قنبلة نووية يمثل أولوية قصوى»، في وقت وصل رئيس اركان الجيش الاسرائيلي غابي اشكنازي الى واشنطن وسط تقارير عن أن الملف الإيراني يتقدم أجندة المحادثات.
ومدد أوباما لعام جديد مرسوما أصدره في 15 مارس 1995 الرئيس بيل كلينتون ويحظر اي مساهمة أميركية في تطوير الثروة النفطية الإيرانية وينص على وقف التجارة من استيراد وتصدير والاستثمار في إيران. ومدد الرؤساء الأميركيون هذا القرار سنويا.
وقال أوباما في رسالة إلى الكونغرس ان «تحركات وسياسات إيران مناقضة لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة وتشكل تهديدا غير عادي مستمرا واستثنائيا».. في وقت كشف السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن زلمان شوفان ان اوباما ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بدا بصورة صحيحة في علاقتهما مع الحكومة التي يجري تشكيلها في اسرائيل.
وأشار شوفان، مسؤول العلاقات الخارجية في حزب «ليكود»، إلى أن نتنياهو وأوباما زعيمان عمليان مستعدان للعمل معا، وأكد ان منع إيران من الحصول على التقنية النووية يمثل أولوية لدى الاثنين، لكنه أقر بأن من المرجح أن تكون هناك خلافات مثل خلافات بشأن القدس المحتلة وخطة سلام عربية والعلاقات مع سوريا والمستوطنات وقطاع غزة الذي شنت إسرائيل عليه عدوانا همجيا في ديسمبر ويناير الماضيين، وفيما يخص العلاقات مع الولايات المتحدة قال «قد لا تكون مساراتنا متوازية دائما.. لكن بالتأكيد لا يوجد مبرر لحدوث تصادم».
زيارة للتحريض
إلى ذلك، أعلن ناطق عسكري إسرائيلي في بيان ان رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي اشكينازي بدأ أمس الجمعة «زيارة عمل» تستغرق خمسة أيام إلى الولايات المتحدة. وخلال زيارته سيبحث اشكينازي «قضايا مهنية» خصوصا مع مستشار الأمن القومي الاميركي الجنرال جيمس جونز وكذلك مع المستشار الخاص لشؤون الخليج وجنوب غرب آسيا دينس روس ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
وأضاف البيان الإسرائيلي ان رئيس اركان الاحتلال سيجري ايضا محادثات مع قادة مختلف الاسلحة في الجيش الاميركي ومسؤولين سياسيين وقادة لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية «ايباك»، اللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن. وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فان محادثات رئيس هيئة أركان الجيش ستتمحور حول البرنامج النووي الإيراني.
ليونة إيراني نحو ملف أفغانستان
وفي سياق منفصل، أعلن نائب الرئيس الايراني اسفنديار رحيم مشائي ان طهران تؤيد اجراء مناقشات متعددة الأطراف حول افغانستان، لكنها لم تتسلم دعوة رسمية الى المؤتمر الدولي المقرر عقده في 31 مارس. وقال مشائي لصحافيين بوساطة مترجم في اوتاوا التي وصلها للقاء الجالية الايرانية: «تلقينا معلومات عن انفتاح (وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري) كلينتون. لكننا لم نتلق دعوة رسمية الى اي قمة».
واضاف أن «اي مناقشات تتعلق بأفغانستان مهمة ونحن ندعمها ... أو سواء كانت المناقشات ثنائية او متعددة الاطراف حول افغانستان، فهي مهمة»، موضحاً أن بلاده ترغب في معرفة مزيد من التفاصيل عن جدول اعمال المؤتمر قبل ان تتخذ قرارا بالمشاركة.
(وكالات)
