أبلغت الحكومة الإسرائيلية القيادة المصرية موافقتها على الإفراج عن 450 أسيراً تطالب بهم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» لإبرام صفقة تبادل للأسرى. ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن مصادر فلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة ان «إسرائيل وافقت مبدئيا على الإفراج عن الأسرى الـ 450 الواردة أسماؤهم في قائمة حماس مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت».
وأوضحت الصحيفة أن «الخلاف بين الجانبين حاليا قائم بشأن المطلب الإسرائيلي بإبعاد عدد من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم إلى الخارج الأمر الذي ترفضه حماس».ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أنباء غير مؤكدة تفيد بأن المبعوث الإسرائيلي عوفر ديكل عاد من العاصمة المصرية إلى تل أبيب الليلة قبل الماضية وأنه سيطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته إيهود اولمرت على نتائج المحادثات.
وأكدت مصادر إسرائيلية مطلعة أن «مصر تجري مفاوضات مكثفة بين وفد من حركة حماس وعوفر ديكل في مسعى لإبرام صفقة لتبادل الجندي شليت بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية في غضون اليومين المقبلين».
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أنه «بعد أن قدم ديكل الأسبوع الماضي قائمة جديدة تقترحها إسرائيل لتختار منها حماس أسماء معتقلين للإفراج عنهم، طلب منه رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الإتيان بموقف إسرائيلي من القائمة الأصلية التي قدمتها الحركة الإسلامية، وهو ما حدث بالفعل حيث عاد ديكل مساء الأحد الماضي إلى القاهرة حاملا الموقف الإسرائيلي حيث تم الشروع في مفاوضات ماراثونية مكثفة».
وأضافت أنه «كمخرج لرفض إسرائيل الإفراج عن عدد من الأسماء التي تم الحكم عليها بعدد كبير من الأحكام المؤبدة، يجري الحديث عن إمكانية إبعادهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية ولكن سيترك الخيار النهائي بهذا الشأن للمعتقل نفسه ولن يتم فرض أي خيارات على المعتقلين».
وتأسر حركة «حماس» مع فصيلين فلسطينيين الجندي شليت منذ يونيو 2006 وهي تطالب بعقد صفقة تبادل للأسرى تتضمن الإفراج عن ألف أسير فلسطيني مقابل تحرير الجندي وذلك في مفاوضات غير مباشرة ترعاها مصر منذ انطلاقتها.
وكانت تقارير إخبارية إسرائيلية أكدت أن رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتانياهو «لن يقف عائقا في طريق توصل إيهود أولمرت رئيس حكومة تسيير الأعمال إلى اتفاق لإطلاق سراح الجندي الأسير لدى حماس في غزة» . إلا أن الناطق باسم نتانياهو رفض تأكيد أو نفي ما ذكرته القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي، وفقا لما ذكرته صحيفة «جيروزاليم بوست» الخميس.
وتطالب «حماس» بالإفراج عن 1400 أسير لها في سجون إسرائيل مقابل إطلاق سراح شليت. ومن بين من تطالب «حماس» بالإفراج عنهم، 450 أسيراً تقول إسرائيل ان «أيديهم ملطخة بالدماء»، أي أنهم على صلة بقتل إسرائيليين.
من ناحية أخرى أفادت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، بأن سلطات الاحتلال مددت خلال الأسبوع الماضي اعتقال 32 معتقلاً إدارياً وذلك لفترات متفاوتة. وقالت في بيان له «كان من ضمن الذين جرى تمديد اعتقالهم إداريا 9 معتقلين من محافظة الخليل». وأضاف البيان انه تم تمديد اعتقال 7 معتقلين إداريين من محافظة بيت لحم، و5 من محافظة رام الله.
(وكالات)
