تعمل هيئة حل النزاعات الملكية العقارية في العراق بواسطة فريق من القضاة والمحامين لإعادة ممتلكات صادرها نظام الرئيس الراحل صدام حسين الى اصحابها من مختلف مناطق البلاد.
ويضم الفريق 1660 شخصا، 60 بالمئة منهم من المحامين الذين يبحثون عن الوثائق والمستندات التي تعيد الممتلكات لأصحابها الشرعيين. وقال اياد حسن علي معاون رئيس الهيئة احمد البراك، ان «صدام حسين كان عادلا في ظلمه للشيعة والسنة والأكراد والمسيحيين»، وقالت رفاه عبد الرحمن التي ترتدي ثيابا انيقة بينما كانت تتسلم حصتها من التعويض وقدره 65 مليون دينار (حوالي 58 الف دولار) «لقد استولوا على ارض يملكها اهلي منذ العام 1968».
واضافت بغضب بعد ارغامها على التخلي عن المنزل لأصحابه الشرعيين، ان «والدي اشترى الارض الواقعة في الجادرية بواسطة مزاد علني اقامته وزارة المالية لكن جهات حكومية اكتشفت الآن ان هذه الارض تمت مصادرتها عنوة». ومنطقة الجادرية من الاحياء الراقية التي يسكنها عدد كبير من المسؤولين حاليا في بغداد.
وبعد اربع سنوات من الاجراءات، اعادت عائلة رفاه الملكية الى اصحابها الشرعيين فيما تم تعويض العائلة بعد ان اعلنت وزارة المالية ان قيمة الارض تبلغ 671 الف دولار توزع على الورثة. وبموجب القانون المعدل العام 2006، تتولى الهيئة تعويض اصحاب الملكية المنزوعة عبر وزارة المالية لدى التأكد من هوية المالكين شرط ان لا يكون صاحبها الحالي تلقاها هدية من حزب «البعث العربي» الاشتراكي الحاكم آنذاك.
وشكل الحاكم الاميركي المدني بول بريمر هيئة نزاعات الملكية بعد اجتياح العراق عام 2003، لكنها بدأت عملها في 13 ابريل 2004. وتتولى الهيئة معالجة القضايا المتعلقة بالممتلكات التي تمت مصادرتها او الاستيلاء عليها إبان النظام السابق. وتلقت الهيئة حوالي 153 الف طلب اكثرها من محافظة كركوك تليها بغداد، مرورا بمدينة تكريت التي لها حصة من هذه الطلبات رغم انها مسقط رأس صدام حسين.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات