أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان المتطرفين يخسرون في العراق رغم الهجومين الدمويين اللذين وقعا في بغداد هذا الأسبوع، مؤكدا ان القوات العراقية ستكون قادرة على الحفاظ على الامن بعد انسحاب القوات الاميركية، في موازاة ذلك تبنى تنظيم «دولة العراق الاسلامية»، المنضوي تحت تنظيم «القاعدة» الهجومين.

وقال المالكي خلال زيارة الى استراليا «فيما يتعلق بانسحاب القوات الاميركية، اعتقد ان العراقيين سيكونون قادرين على تولي مسؤولية الوضع بأكمله». وقال المالكي في مؤتمر صحافي مع نظيره الاسترالي كيفين راد ان الهجومين الانتحاريين اللذين وقعا يومي الاحد والثلاثاء واسفرا عن مقتل 61 شخصا، وقعا بعد فترة من الهدوء. واضاف «اذا استثنينا هذه العمليات الوحشية التي اوقعت عددا كبيرا من الضحايا، فإن القاعدة والمتطرفين والارهابيين في العراق خسروا قدراتهم على مواجهة وتحدي قوات الامن في العراق». وتابع «ولكن يبدو ان ما حدث هو محاولة منهم لإثبات وجودهم. ونحن نعتزم ان نبذل ما بوسعنا لإحلال الامن».

وفي وقت سابق تبنى تنظيم «القاعدة» الهجوم الانتحاري الذي استهدف كلية الشرطة في بغداد الاحد واوقع 28 قتيلا عراقيا، بحسب ما ذكر موقع «سايت» الاميركي المتخصص في رصد المواقع الاسلامية المتشددة. واورد «سايت» ان «دولة العراق الاسلامية (...) تتبنى الهجوم الانتحاري الذي استهدف في 8 مارس 2008 كلية الشرطة في بغداد». واوضح «سايت» ان «هذا التبني الذي نشر في 11 مارس على منتديات جهادية الكترونية هو اول رسالة من دولة العراق الاسلامية منذ حوالي شهرين، حيث تعود آخر رسالة له الى 20 يناير 2009».

وقتل 28 عراقيا على الاقل، غالبيتهم من عناصر الشرطة او المتطوعين حديثا فيها، واصيب 58 شخصا بجروح في هذا الاعتداء. وقال مصدر امني ان «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه لدى خروج المتطوعين والمراجعين المدنيين من الكلية» التي تقع في شارع فلسطين وسط بغداد. ويشكل عناصر الشرطة والجيش العراقيين الهدف المفضل لتنظيم «القاعدة». وسبق وان استهدفت تفجيرات عدة اكاديميات الشرطة ولا سيما عندما تكون مكتظة بالمتطوعين.

وكان نفى البيت الابيض تلميحات بأن الهجومين كانا رد فعل على قرار الرئيس باراك اوباما سحب القوات القتالية من العراق بحلول اغسطس من العام الماضي. واعلن اوباما ان القسم الاكبر من القوات الاميركية وعديدها 140 الف جندي سينسحب من العراق بحلول 31 اغسطس 2010. الا انه قال ان قوات قد يصل عديدها الى خمسين الف جندي ستبقى في العراق حتى نهاية 2011.

بغداد ـ «البيان»والوكالات