خطف خمسة موظفين من منظمة «أطباء بلا حدود ـ بلجيكا» أول من أمس في دارفور فيما افرج لاحقاً عن اثنين منهم في حين أعلنت الخرطوم عن استعدادها للسماح لكل المنظمات غير الحكومية «الحسنة النية» بالعمل في دارفور، لتحل محل تلك التي طردتها الحكومة السودانية بينما تدرس الولايات المتحدة الأميركية احتمال إرسال مبعوث خاص إلى دارفور.

وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بلجيكا أمس انه تم الإفراج عن الموظفين السودانيين الاثنين لديها اللذين خطفا مع ثلاثة أجانب آخرين عاملين في المجال الانساني في شمال دارفور. وقالت المنظمة في بيان لها إن «أطباء بلا حدود تؤكد خطف ثلاثة من متطوعيها الدوليين الليلة الماضية في سريف عمرة في اقليم شمال دارفور السوداني، لقد تم الإفراج سريعا عن اثنين من الموظفين السودانيين كانا خطفا معهم».

وأوضح البيان ان «المتطوعين الدوليين الثلاثة وهم ممرضة كندية وطبيب ايطالي ومسؤول ميداني فرنسي، يعملون لدى الفرع البلجيكي لمنظمة أطباء بلا حدود». وأضافت المنظمة غير الحكومية انها «قلقة جدا على سلامة موظفيها وتعمل لمعرفة مكانهم بهدف التمكن من الافراج عنهم في أسرع وقت». وقال احد أعضاء المنظمة لوكالة فرانس برس ان «السودانيين قد أفرج عنهما ولا أنباء لدينا حول الأجانب الثلاثة».

وفي سياق متصل أعلن السفير السوداني في الأمم المتحدة أول من أمس أن الخرطوم مستعدة للسماح لكل المنظمات غير الحكومية «الحسنة النية» بالعمل في دارفور، وذلك لتحل محل تلك التي طردتها الحكومة السودانية من هذا الاقليم. وقال الدبلوماسي «نحن منفتحون على مجيء كل المنظمات غير الحكومية الحسنة النية غير تلك التي طردت، سواء كانت من الولايات المتحدة أو أوروبا أو العالم العربي أو افريقيا».

ومن جهة أخرى صرح جون كيري الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي للصحافيين عقب محادثات في مقر الكونغرس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء «لا نريد أن نسرع في إرسال مبعوث خاص ولذلك علينا أن نبحث الاحتمالات أولا». وفي رد على سؤال حول احتمالات تعيين أو إرسال مبعوث أميركي خاص لإدارة السياسة المتعلقة بإقليم دارفور السوداني المضطرب، قال كيري «ذلك محتمل، ولكنه يعتمد على عدد من العوامل المختلفة، واعتقد أن علينا أولا أن نتشاور مع عدد من الدول في المنطقة وهو ما افعله أنا والآخرون الآن قبل أن نقرر بهذا الشأن».

«البيان» و(أ ف ب)