أعلنت إسرائيل أمس أن مبعوثها المفاوض عوفر ديكل لبحث صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس» برعاية مصرية مدد فترة تواجده في القاهرة،فيما طالبت مصادر فلسطينية بإدراج جثث الشهداء في أي صفقة تبادل للأسرى.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن« ديكل الموفد من رئيس الوزراء لبحث ملف إطلاق سراح الجندي الأسير في قطاع غزة منذ عامين ونصف جلعاد شليت مدد فترة تواجده في القاهرة لمواصلة المفاوضات بشأن التوصل لاتفاق». ونقلت الإذاعة عن مصادر سياسية مطلعة في الحكومة الإسرائيلية القول إن«تفاوضا حثيثا مستمر رغم عدم تحقيق أي انطلاقة».وأضافت المصادر:«تم التوضيح أن إسرائيل لن تفتح معابر قطاع غزة من دون الإفراج عن شليت.. إطلاق سراح شليت يعد شرطا للمضي قدما في باقي المسائل التي تخص التهدئة».
ولم تستبعد الإذاعة أن يجتمع المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل لبحث قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين تطالب حركة حماس بالإفراج عنهم«إذا اتضح أن مهمة ديكل في مصر قد حققت تقدما».وأضافت:«يقوم طاقم مقلص في ديوان رئيس الوزراء المنتهي ولايته ايهود اولمرت بإدارة ملف التفاوض وان تعتيماً إعلاميا فرض على عمله».
وكان مصدر مقرب من حركة «حماس» قال«تشهد مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل للإفراج عن شليت حراكاً متصاعداً».وقال المصدر«بدأت المفاوضات لإتمام صفقة التبادل خلال الأيام القليلة الماضية بأخذ شكل تصاعدي مع تقديم تل أبيب لعروض متقدمة تقترب من مطالب حماس للصفقة». وأضاف المصدر:«المفاوضات التي تتوسط فيها مصر وتتم بشكل غير مباشر يتوقع لها أن تشهد تكثيفاً غير مسبوق خلال الأيام القليلة القادمة بما قد يفضي إلى التوصل لاتفاق نهائي قبل انتهاء ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل أيهود اولمرت».
وألمح المصدر إلى«وجود تدخلات من عدة دول إقليمية (لم يذكرها بالاسم)بشكل سري لتسريع وتيرة المفاوضات»،مؤكداً رغبة حركة «حماس» في إتمام الصفقة في أي وقت طالما استجابت تل أبيب لمطالبها الخاصة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. وكانت تقارير إخبارية إسرائيلية أكدت أن« رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتانياهو لن يقف عائقا في طريق توصل رئيس حكومة تسيير الأعمال إيهود أولمرت إلى اتفاق لإطلاق سراح شليت».
في موازاة ذلك طالب مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب عيسى قراقع بإدراج الإفراج عن الجثث المحجوزة في مقابر الأرقام الإسرائيلية في أي صفقة لتبادل الأسرى. وأشار قراقع، في تصريح له، إلى أن«جميع عمليات الإفراج أحادية الجانب عن الأسرى لم تشمل الإفراج عن جثث الشهداء،وأنه حان الوقت لإنهاء هذا الملف المؤلم جدا والذي تنتهك فيه إسرائيل حرمة الشهداء الفلسطينيين وتعاقبهم بعد الموت وتعاقب ذويهم وأهاليهم أيضا».
وذكر أن«أكثر من 200 رفات شهيد من الضفة و القطاع لا زالت إسرائيل تحتجزهم في مقابرها العسكرية وتضع على هذه المقابر أرقام بدل الأسماء،وأن جثث الشهداء تتعرض لنهش الحيوانات البرية والطيور الجارحة وللانجراف في الشتاء».
(وكالات)
