وسط تقاريرعن مفاوضات صعبة وتقدم بطئ في ملف الحكومة والانتخابات وعدم طرح اي اسماء لوزراء او لرئاسة الحكومة الانتقالية المزمع تشكيلها، قررت وفود الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار الوطني الذي يجري في القاهرة،إحالة القضايا الخلافية الى لجنة التوجيه العليا،فيما أبدت حركة«فتح»عدم معارضتها قيام حركة«حماس» بتشكيل حكومة جديدة، شريطة أن يتم الاتفاق على برنامجها.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن« اللجان الفلسطينية الخمس المشاركة في الحوار الوطني في القاهرة لليوم الثالث على التوالي قطعت شوطا كبيرا على طريق إنجاز مهامها». واضافت المصادر ان «هناك عددا من القضايا الخلافية سيتم حسمها سواء داخل اللجان او داخل اللجنة العليا للاشراف والتوجيه وإن لم تحسم سيمدد الحوار يوما او يومين آخرين».
واشارت المصادرإلى أن«أهم القضايا المختلف عليها هي مسمى الحكومة الفلسطينية وهل ستكون حكومة توافق وطني أو وحدة وطنية ومهام هذه الحكومة ومن سيترأسها وتسمية الوزراء اضافة الى ما يتعلق باحترام تلك الحكومة التزامات منظمة التحرير الفلسطينية».
واضافت أن«القضية الاخرى المختلف عليها هي موضوع الانتخابات الرئاسية والتشريعية وهل ستكون متزامنة وتجري قبل 25 يناير المقبل طبقا لقانون الانتخابات المعدل أم كل اربع سنوات حسب القانون الاساسى الدستور».وأوضحت المصادر أن «القضية الاخرى الهامة والمختلف عليها والتى تصر عليها حركةحماس هى ملف المعتقلين السياسيين»،مشيرة إلى أن«وفدى فتح وحماس عقدا الليلة قبل الماضية اجتماعا ثانيا على هامش الحوار برئاسة احمد قريع مسؤول التنظيم والتعبئة في حركة فتح و موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسى لحركة حماس لتذليل العقبات امام هذه الملفات».
وقالت المصادر إنه« تم الاتفاق على إحالة هذه القضايا الخلافية الى لجنة التوجيه العليا لبحثها»،مشيرة إلى أنه« إذا سارت الامور بشكل طبيعي داخل اللجان الخمس الحكومة والمصالحة والامن والانتخابات ومنظمة التحريرسيتم توثيق ما تم الاتفاق عليه وستقوم مصر بتوجيه دعوة الى الرئيس محمود عباس والامناء العامين لاعلانه فى القاهرة قبل نهاية الشهر الجارى».
وقال مصدر فلسطيني آخر ان« توافقا حصل في موضوع الذين خرجوا من غزة من الجرحي والمطلوبين لحركة حماس اثر الانقلاب الذي حدث في 14/6 بحيث تم التوافق على عودتهم فورا الى قطاع غزة وتامين سلامتهم وحمايتهم دون المساس بهم من جهة كانت». في هذه الاثناء،قالت مصادر فلسطينية أخرى ان« مفاوضات صعبة تدور الان في القاهرة »موضحة ان« تقدما بطيئا حدث في ملف الحكومة الفلسطينية والانتخابات» .
واكدت المصادر في تصريحات خاصة لوكالة«سما» ان«لا صحة اطلاقا للانباء التي تحدثت عن اختراقات كبيرة في المفاوضات في كافة اللجان»،مؤكدة ان« تقدما حقيقيا احرز فقط في لجنة الامن حيث جرى الاتفاق على خطوط عامة بعيدا عن تفاصيل التطبيق حتى الان».
في هذه الاثناء أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات عضو المجلس الثوري لحركة«فتح» صائب عريقات ان« فتح لن تعارض قيام حركة حماس بتشكيل حكومة جديدة، شريطة أن يتم الاتفاق على برنامج هذه الحكومة والتي يتوجب أن تعلن اعترافها بالتزامات منظمة التحرير وتعهداتها».
من ناحيته قال الناطق باسم حركة«حماس»فوزي برهوم مساءالأربعاء إنه« ما زال من المبكرالحديث عن أي نتائج بشأن جلسات الحوار الوطني الفلسطيني ».وأضاف برهوم أن «المحادثات مازالت في بدايتها ومن المبكر الحديث عن نتائج عمل اللجان ولكن الكل يعمل بجدية وبرعاية مصرية لإنجاح هذا الحوار». وقال إن«حماس حريصة على وحدة الصف الفلسطيني وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية »،مشددا على أن«الأمور تحتاج إلى جهد ووقت ونوايا من قبل الجميع حتى يتبلور اتفاق مصالحة نهائية».
وأكد برهوم أن«الفصائل الفلسطينية ستواصل اجتماعاتها عبر اللجان المشكلة بالرغم من صعوبة وتعقيدات الملفات المطروحة والمشاكل التراكمية في بعض الملفات كملف منظمة التحرير والأجهزة الأمنية». وتوقع برهوم أن« يستمر النقاش في كل القضايا وعمل اللجان خلال الأيام القادمة ليكون اتفاق رزمة واحدة»،مشيرا إلى أن«ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية لازال يلقي بظلاله على جميع اللجان».
القاهرة-«البيان»والوكالات