كشف تقرير حكومي أردني أن سبب تأخر تنفيذ مشروع قناة البحرين يعود إلى الأزمة المالية العالمية التي أحاطت بالعالم خلال العام الماضي، إضافة إلى أسباب سياسية أخرى، مشيرا إلى أن البحر الميت يواجه كارثة بيئية.

ولكن منظمات بيئية دولية حذرت في المقابل من «مخاطر محتملة» لمشروع قناة البحرين من خلال حفر قناة تصل بين البحرين: الأحمر والميت، وهو المشروع الذي أثار جدلاً واسعاً منذ طرحه منذ سنوات. ويهدف المشروع إلى إحياء البحر الميت، واستغلال المنطقة المحيطة به سياحياً، فضلاً عن إنتاج الكهرباء، وتوفير مياه الشرب.

وأوضحت منظمة «أصدقاء الأرض» في الشرق الأوسط، وفقاً لما جاء في تقرير شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) التابعة للأمم المتحدة: «نشعر بالقلق حيال ما سيحدث للبحر الميت عندما تضَخ هذه الكمية من مياه البحر إليه».. على ان التقرير الذي وضعته وزارة المياه وتولى رئيس الوزراء نادر الذهبي إرساله إلى رئيس مجلس النواب المهندس عبدالهادي المجالي مؤخرا ردا على تساؤلات للنواب بشأن واقع المياه في المملكة أكد على أن البحر الميت يواجه كارثة بيئية واستثمارية حقيقية في منطقة البحر الميت بسبب انخفاض مياهه» مما ستؤثر على واقع الاستثمارات السياحية والصناعية، وضياع فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وبعد مرور أربع سنوات على مشروع ناقل البحرين لإعادة الحياة إلى البحر الميت تراجعت الحكومة الأردنية عن قرارها بإنشاء الناقل الإقليمي بسبب اعتراض مصر وإسرائيل عليه، مستبدلة إياه بمشروع محلي آخر بديل لم يكشف النقاب عنه بعد وإن كانت أعلنت انه بصدد القيام بإجراء دراسات الجدوى له. وتطرح إسرائيل حاليا مشروعا كانت طرحته قبل نحو 40 عاما وهو ربط البحر الأبيض المتوسط بالميت بدلا عن البحر الأحمر بالميت في ضوء تعثر التمويل الدولي.

ولكن الأردن يرى بأن من شأن تنفيذ الربط بالبحر الأبيض المتوسط تحكّم الإسرائيليين به عبر ملفي الطاقة والمياه، علما بأن التجربة الأردنية في التعاون مع إسرائيل غير مشجعة، حيث دأب الإسرائيليون على الإخلال بجميع الاتفاقيات التي ابرمها معهم الأردنيون في الملف المائي.

وأشار تقرير وزارة المياه الأردنية إلى أن هناك مشاريع حكومية مستقبلية لمواجهة أية مشكلة مائية محتملة، مشيرا إلى وجود خمسة تحديات أساسية تواجه الأردن في ما يتعلق بالتحديات المائية وهي: مشروع قناة البحرين، ومشروع مياه الديسي، وفاقد المياه، وتحلية ومعالجة المياه، وري المزروعات. وأشار التقرير إلى أن انخفاض مياه البحر الميت بدت متسارعة خلال الفترة الماضية الأمر الذي سيؤدي إلى إلحاق أضرار بالغة بكامل النظام البيئي.

وتحدثت وزارة المياه عن مشروع ناقل البحرين «الميت- الأحمر» ضمن خطة متكاملة لتطوير أخدود وادي الأردن، مشيرة إلى انه تم إعداد الشروط المرجعية لدراسة الجدوى للمشروع بمساعدة البنك الدولي لطرح عطاء الدراسة المقدر، وبكلفة مقدرة تصل إلى 5,15 مليون دولار ولمدة عامين وأشارت وزارة المياه إلى أن سبب تأخر المشروع يعود إلى الأزمة المالية العالمية التي أحاطت بالعالم خلال العام الماضي، إضافة إلى أسباب سياسية أخرى لم تتحدث عنها.

وقالت وزارة المياه انه تم توقيع اتفاقيتي مشروع مياه الديسي وراعي المشروع في نيسان الماضي، متوقعة أن تصل كمية المياه التي يمكن الاستفادة منها من المشروع إلى 100 مليون متر مكعب سنويا ولمدة 25 عاماً.

عمان - لقمان اسكندر