كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في عددها الصادر أمس أن مسؤولين عسكريين أميركيين يعكفون حالياً على ما وصفته «استكشاف» طرق بديلة لنقل الإمدادات إلى قوات حلف «ناتو» في أفغانستان بما فيها طرق عبر إيران من ميناء شاباهار على بحر العرب، في وقتٍ سيصل فيه مفاوضون أميركيون خلال أيام إلى قيرغيزستان بهدف بحث إمكانية تمديد حق استخدام قاعدة «ماناس» التي أغلقتها السلطات هناك مؤخراً، فيما أصبح كارل إيكنبيري سفيراً جديداً في أفغانستان بحسب قرارٍ أصدره الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وصرح المسؤولون الأميركيون ل«نيويورك تايمز»، دون أن يكشفوا عن هويتهم، أن البيت الأبيض «يمكن أن يناقش» طرق إمداد بديلة عبر الأراضي الإيرانية «من خلال محادثات ثنائية يمكن عقدها بناءً على الأسس الحالية بين أعضاء في ناتو وطهران».واستطرد المسؤولون ليؤكدوا أن الولايات المتحدة «لا تفكر حالياً في إرسال إمدادات عبر إيران».

وفي حين أحجم السياسيون عن إعطاء الصحيفة الأميركية مزيداً من التفاصيل، أفادت «نيويورك تايمز» أن «بنتاغون» تفكر في إيجاد وسيلة نقل من ميناء شاباهار على بحر العرب إلى طريقٍ جديد تقيمه الهند غرب أفغانستان.وفي تقريرها، أفادت الصحيفة الأميركية أن مفاوضون أميركيون سيتوجهون إلى قيرغيزستان خلال الأيام المقبلة بهدف إعادة إحياء مسألة إقامة قاعدة أميركية في منطقة «ماناس» والتي كانت السلطات هناك أمرت بإغلاقها مؤخراً.

في وقتٍ تجري فيه واشنطن مفاوضات مع روسيا وجمهوريات سوفيتية سابقة لإقامة طريق إمدادات موسع إلى أفغانستان ليحل محل معبر خيبر في باكستان الذي يتعرض إلى هجماتٍ متكررة من مقاتلي حركة «طالبان».ولفتت صحيفة «تايمز» البريطانية إلى أن أولئك المفاوضون يتوخون إمكانية تمديد حق استخدام قاعدة «ماناس» من قبل القوات الأميركية.

وعلى الضفة الدبلوماسية، انتدب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الجنرال كارل إيكنبيري سفيراً للولايات المتحدة في أفغانستان فضلاً عن تأكيده تعيين كريستوفر هيل سفيراً في العراق.وسيخلف إيكنبيري السفير السابق ويليام براوتشر وود الذي تسلم منصبه في شهر أبريل من العام 2007.وكان الجنرال الأميركي شغل منصباً عسكرياً في حلف «ناتو» في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وبالإضافة إلى اختياره إيكنبيري وهيل، أصدر أوباما قراراً بتعيين إيفو دالدر مندوباً جديداً لواشنطن في الحلف وألكسندر فيرشبو مساعداً لوزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي. وكان دالدر مستشاراً للرئيس الأسبق بيل كلينتون، فيما تولى فيرشبو منصب سفير واشنطن لدى موسكو، ويعرف عنه باعه الطويل في الشأن الروسي والعلاقات بين الشرق والغرب ومسائل منع الانتشار النووي والأمن الأوروبي.وستكون من أولى مهام فيرشبو تنسيق العلاقات مع «ناتو» وإدارة السياسات الأميركية الأمنية والدفاعية المتعلقة بالدول والمنظمات الدولية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

(وكالات)