أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما قرار الحكومة السودانية طرد منظمات أجنبية للمعونات، قائلاً إنه يثير خطر تفاقم أزمة إنسانية في إقليم دارفور، داعياً الحكومة السودانية إلى السماح لهذه المنظمات باستئناف عملها.

وأجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أول أمس خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض محادثات حول الصراع في إقليم دارفور السوداني وقضايا دولية أخرى. حيث حذر أوباما من أن طرد منظمات غير حكومية تقدم مساعدات إنسانية لسكان دارفور (غرب السودان) أمر غير مقبول، داعياً الحكومة السودانية إلى السماح لهذه المنظمات باستئناف عملها.

وركز أوباما وكي مون، في لقائهما الأول منذ أن تولى الرئيس الأميركي مهام منصبه في يناير الماضي، على الحرب في أفغانستان والأزمة المالية العالمية والتغيرات المناخية غير أن التركيز الأكبر خلال اللقاء كان على دارفور. وقال أوباما إن الولايات المتحدة ترغب في العمل بـ «صورة فعالة قدر الإمكان للمساعدة في حل الأزمة الإنسانية الملحة والبدء في وضع أنفسنا على طريق السلام طويل المدى والاستقرار في السودان».

ودعا الرئيس الأميركي الحكومة السودانية الى السماح لهذه المنظمات باستئناف عملها. واضاف: «أكدت للأمين العام أهمية توجيه رسالة دولية قوية تفيد ان تعريض حياة عدد كبير من الاشخاص للخطر ليس مقبولاً واننا نحتاج الى اعادة هذه المنظمات الانسانية الى المنطقة مجدداً».

وقال في أول رد له على قرار الخرطوم طرد منظمات إغاثة تعمل في دارفور: «لدينا أزمة محتملة ذات أبعاد أوسع مما رأيناه بالفعل».

وبيّن أوباما أن جانباً كبيراً من مناقشاتهما كرست لدارفور وانه حث بان على أهمية أن يرسل المجتمع الدولي رسالة واضحة الى السودان بأنه «من غير المقبول تعريض أرواح ذلك العدد الكبير من الناس للخطر» وتعهد بأن تساعد أميركا في معالجة الأزمة الإنسانية، في رد على تقارير نقلت عن مسؤولين في الأمم المتحدة القول إن طرد المنظمات الإنسانية أصاب حوالي نصف برامج الأمم المتحدة بالشلل. وأضافوا أنهم غير قادرين على سد الفراغ الذي تركته المنظمات غير الحكومية والتي تقوم بتوزيع المعونات الغذائية ومراقبة انتشار الأمراض وتقديم مياه نقية ورعاية صحية في أرجاء دارفور.

أريتريا تتحدى

في هذه الأثناء، أعلنت وسائل الإعلام الاريترية ان الحكومة الأريترية وجهت دعوة رسمية الى الرئيس السوداني عمر البشير لزيارة اسمرة تضامنا معه ضد المذكرة التي اصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الاريترية نشرته وسائل الاعلام الأربعاء، اعرب الرئيس الاريتري اسياسي افورقي في رسالة إلى نظيره السوداني عن دعم بلاده «الثابت والدائم» في مواجهة مذكرة التوقيف الصادرة بحقه ودعاه إلى زيارة اسمرة في مستقبل قريب. وبحسب أسمرة فإن «ادعاءات المحكمة الجنائية الدولية تستهدف سيادة السودان ووحدة أراضيه» ووصفت مذكرة التوقيف بأنها غير مبررة وغير مقبولة وباطلة.

(وكالات)