في وقتٍ تخضع فيه المحاكمات في معتقل «غوانتانامو» إلى قرارٍ بتجميدها من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما، تشهد في الوقت ذاته أروقة المحاكم تطوراتٍ مثيرة بين جنباتها. فقد أمر كبير القضاء في المعتقل الكولونيل ستيفن هانلي مساء أول من أمس بنشر وثيقة كشفت «افتخار» خمسة من المتهمين في أحداث ال11 من سبتمبر بارتكابهم العمليات الإرهابية في المدن الأميركية.

ووصفت الوثيقة بأنها رد المشتبه بهم الخمسة على التهم التي وجهها إليهم الجيش الأميركي. حيث أعرب خالد شيخ محمد العقل المدبر للعملية عن افتخاره بما قام به واصفاً نفسه بأنه «إرهابي حتى النخاع».

وورد في الوثيقة اعتبار شيخ محمد وعلي عبد العزيز علي ووليد بن عطاش ورمزي بن الشيبة ومصطفى الحوساوي ما ارتكبوه بمثابة «وسام شرف» على حد تعبيرهم. وفي هذه الأثناء، يعد المحامون العسكريون الوثائق القانونية المطلوبة في قضايا أخرى استعداداً لاستئناف المحاكمات فور انتهاء الحظر في ال20 من شهر مايو المقبل.

وقرر قاضٍ آخر عقد جلسات إجرائية في «غوانتانامو» في ال6 من شهر يوليو المقبل للنظر في القضية ضد المواطن التنزاني أحمد خلفان غيلاني المتهم بتقديم الدعم لمنفذي تفجيرات استهدفت السفارة الأميركية في تنزانيا العام 1998. ولم تشرح «بنتاغون» السبب في استمرارها في اتخاذ مثل هذه الخطوات. وصرح المسؤول العسكري في وزارة الدفاع الأميركية جيدي غوردون أن نشر الوثائق وتحديد مواعيد الجلسات «لا يتعارض مع أمر التجميد الذي أصدره أوباما الذي يحظر فقط توجيه اتهامات جديدة». (وكالات)