أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، الذي تحدث عن احتمال بقاء قوة صغيرة في العراق بعد 2011، ان هذا الامر «مجرد تكهنات» ملقيا على العراقيين مسؤولية تبني هذه الفكرة، في الوقت الذي نفى البيت الأبيض أن اعمال العنف التي شهدها العراق مؤخرا ناجمة عن اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما بدء انسحاب القوات الأميركية من العراق في اغسطس المقبل.
واكد وزير الدفاع الاميركي انه يقاسم مع (الرئيس الأميركي باراك) اوباما وجهة نظره، حول سحب القوات من العراق عام 2011 الا انه قال للاذاعة الوطنية العامة «نحن بالتأكيد على الموجة نفسها».
وأضاف غيتس الذي تحدث عن احتمال بقاء قوة صغيرة في العراق بعد 2011، ان هذا الامر هو «مجرد تكهنات» من قبله. واوضح ان «ما كنت ألمح اليه هو ان العراقيين قد يأتون في 2011 ويقولون لنا انهم بحاجة الى دعم لوجستي او استخباراتي». وتابع «لا اعرف اذا كان هذا سيحدث. انها مجرد تكهنات من جانبي».
وتابع ان واشنطن تطبق حاليا الاتفاقية الأمنية التي وقعها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش مع الحكومة العراقية والتي تنص وضع القوات (صوفا) التي تنص على انسحاب كل القوات الاميركية بنهاية 2011. واكد غيتس ان «هذا ما سيحدث تماما ما لم يطرأ اي تغيير».
الى ذلك قال الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس للصحافيين ان التحديات ما زالت قائمة في العراق لكن الاتفاقات مع حكومة بغداد ما كانت لتوقع لو كانت ستعيده الى «دائرة الخطر»، ونفى غيبس ردا على سؤال ان يكون الاعلان عن الانسحاب من العراق شجع الذين يخططون لأعمال عنف.
وقال غيبس انه لا يشعر بأي قلق من سيناريو كهذا. واضاف «لكنني اعلم ان الرئيس وفريقه مصممان فعلا على الوفاء بالتزامهم السهر على الامن والاستقرار في العراق وتقدمه». وتابع «سنواصل تقويم الامور في شكل دائم».
واشار الى الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين العراق والولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق جورج بوش فقال ان «اوباما ينوي احترام هذا البرنامج الزمني»، الذي ينص على أن يتم الانسحاب عام 2011. وقال الناطق الرئاسي ان «الادارة السابقة تفاوضت ووقعت اتفاقا لا ينهي مهمتنا القتالية فحسب بل مهمتنا العسكرية بشكل عام. اعتقد ان هذا الامر لم يكن ليتم لو شكل سيناريو يزداد فيه الخطر» على العراق.
واضاف غيبس ان اوباما لم يسمع من المسؤولين العراقيين ما يوحي ان برنامج الانسحاب الذي اعلن اخيرا شجع مرتكبي اعمال العنف. وقتل 33 شخصا على الاقل الثلاثاء في هجوم انتحاري استهدف زعماء قبائل ومسؤولين عسكريين عراقيين في ابو غريب (غرب بغداد) بعد يومين من اعتداء آخر طاول كلية للشرطة في بغداد واسفر عن 28 قتيلا.
ورغم تراجع اعمال العنف، اثار الاعتداءان مخاوف بشأن قدرة القوات العراقية على ضمان الامن في البلاد بعد اعلان اوباما ان القسم الاكبر من القوات الاميركية سينسحب من العراق بحلول 31 اغسطس 2010، الا ان اوباما اعلن ان قوات قد يصل عديدها الى خمسين الف جندي ستبقى في العراق حتى نهاية 2011.
(وكالات)