اغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس كافة الطرق والشوارع الرئيسية في مدينة القدس المحتلة أمام سيارات المواطنين المقدسيين، وفتحتها فقط للحافلات الإسرائيلية التي تنقل اليهود المتطرفين من كافة المناطق باتجاه حائط البراق لأداء طقوسٍ تلمودية بمناسبة عيد «المساخر» اليهودي، في وقت حذرت شخصيات مقدسية من تداعيات فتح مركز شرطة إسرائيلي قرب المسجد الأقصى.

وقالت مصادر صحافية بأن«أعدادا كبيرة من شرطة وحرس حدود الاحتلال انتشرت في المدينة وعلى طول مسار الحافلات والطرق والشوارع والأسواق داخل البلدة القديمة في طريق اليهود إلى حائط البراق، كما انتشرت في محيط البلدة القديمة من القدس المحتلة».

وأضافت أن «سلطات الاحتلال أغلقت الشارع الرئيسي الممتد من جهة باب الجديد ومنطقة حي المصرارة وباب العمود مروراً بشارع السلطان سليمان وباب الساهرة وباب الأسباط ووصولاً إلى منطقة باب المغاربة، حيث تم إغلاق المدخل الرئيسي لبلدة سلوان من جهة باب المغاربة ووادي حلوة أمام الفلسطينيين».

واضطر العديد من التجار المقدسيين وأصحاب المحلات إلى إغلاق متاجرهم، خاصة في منطقة باب السلسلة القريبة من المدخل المؤدي إلى حائط البراق، خشية تعرضهم وتعرض محتويات محالهم لاعتداءات اليهود المتطرفين، والتي عادة ما يقدموا عليها أمام شرطة وحرس حدود الاحتلال.وذكرت المصادر بأن «دوريات عسكرية وبوليسية احتلالية انتشرت في مختلف شوارع القدس ولاحقت سيارات الفلسطينيين وتم تحرير مخالفات مالية بحقهم».

الى ذلك حذر مسؤولون فلسطينيون من تداعيات قرار الشرطة الإسرائيلية فتح مركز جديد لها قرب المسجد الأقصى وملاصقا لساحاته. وأكدوا أن «القرار بهذا الشأن ذا صلة بالتهديدات التي يتعرض لها المسجد الأقصى من قبل جماعات التطرف اليهودية التي كثفت من استفزازاتها ومحاولات الاقتحام المتكررة لهذا المكان المقدس».

وقال مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس حاتم عبد القادر إن «القرار بافتتاح مركز شرطي جديد بالقرب من المسجد الأقصى يتساوق مع مخطط بناء الجسر العسكري في منطقة باب المغاربة»، لافتا إلى أن «المركز الجديد يقع في ذات المنطقة، وبالتالي سيكون هذا المركز بتجهيزاته ومعداته وأفراده نقطة تحرك واجتياح لباحات المسجد الأقصى في أي لحظة يقررون القيام بذلك».

وكانت تقارير تحدثت عن أن المخطط الذي جرى تعديله لبناء الجسر الذي سيربط باحة البراق بساحات المسجد الأقصى يشتمل على توسعة لعرضه تتيح انتقال أعداد كبيرة من الجنود والآليات العسكرية عليه، واقتحام ساحات المسجد الأقصى بسرعة قياسية، وهو ما حذرت منه مؤسسة الأقصى في حينه، وطالبت بعدم إقامته بالنظر إلى التهديد الذي يشكله على المسجد الأقصى وعلى العقارات القريبة منه.

بدوره قال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين إن «إقامة المخفر الجديد من شأنه أن يشجع غلاة المتطرفين اليهود للمس بالمسجد الأقصى، حيث يعتبرونها غطاء يوفر لهم الحماية لتنفيذ اعتداءاتهم، لهذا نحن نستنكر قرار فتح المخفر الجديد، ونؤكد أن لا لزوم له، وأولى بالشرطة أن تمنع المستوطنين من الدخول إلى المسجد الأقصى».

(وكالات)