شنت طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس غارتين على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر،اسفرت عن إصابة فلسطينيين اثنان بجراح، في وقت أطلقت فصائل المقاومة صاروخين من غزة نحو جنوب إسرائيل.
وقالت مصادر فلسطينية إن «الطائرات الإسرائيلية قصفت بصاروخين نفقين للتهريب في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة ما أدى إلى إصابة مواطنين بجراح متوسطة وطفيفة».كما أدى القصف حسب المصادر إلى تضرر عدد من المنازل المجاورة جراء تطاير شظايا القصف.
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن «الغارتين جاءتا ردا على استمرار إطلاق الفصائل الفلسطينية المسلحة صواريخ محلية على جنوب إسرائيل». وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت في موقعها الإلكتروني صباح أمس أن الطائرات «عادت إلى قواعدها بسلام بعد أن أصابت الهدفين بدقة».
وكان فلسطينيان أصيبا الثلاثاء بجراح إثر قصف الزوارق الحربية الإسرائيلية بعدة قذائف سيارة مدنية كانت تسير قبالة ساحل منطقة السودانية في شمال غزة. ووصفت مصادر طبية حالة الجريحين بأنها متوسطة وطفيفة. من جهته قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مجموعة نشطاء فلسطينيين أطلقت صواريخ محلية من شمال القطاع على الأراضي الإسرائيلية.
كذلك أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن «صاروخين محليين أطلقا صباح أمس من شمال قطاع غزة واستهدفا جنوب إسرائيل».
وأبلغ الناطق الإذاعة الإسرائيلية«بأن الصاروخين انفجرا في مكان مفتوح من منطقة النقب الغربي القريبة من القطاع دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات في الأرواح أو أضرار».وفي غزة لم يعلن أي فصيل فلسطيني المسؤولية عن إطلاق الصواريخ.
وأشار الناطق إلى أن « أربع قذائف صاروخية محلية أطلقت من قطاع غزة الثلاثاء باتجاه الأراضي الإسرائيلية دون وقوع إصابات أو أضرار».
وعلى صعيد متصل أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن صافرات الإنذار دوت في مناطق مختلفة من شمال إسرائيل.
وقالت الإذاعة إن «إطلاق هذه الصافرات يشير إلى احتمال سقوط صاروخ من طراز (كاتيوشا) أطلق من جنوب لبنان نحو إسرائيل».
وأشارت الإذاعة إلى «أن الصاروخ ربما سقط في بلدة كريات شمونا القريبة من لبنان» ، موضحة أن« أعمال تمشيط تجري في المنطقة بحثا عن هذا الصاروخ الذي ربما استهدف المنطقة».
الى ذلك، باشرت السلطات الاسرائيلية حماية جدران المدارس في جنوب اراضيها بطلاء بلاستيكي مضاد للصواريخ، بحسب ما ذكرت مساء الثلاثاء قناة ديكس الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي.
واورد تقرير لهذه القناة انه تم طلاء الجدران بهذه المادة البلاستيكية بواسطة مسدس خاص، وباتت قادرة تاليا على امتصاص صدمة الصواريخ الفلسطينية التي تطلق من قطاع غزة.وعرضت القناة مشاهد تظهر اختبارات على اجزاء من جدران اسمنتية انهارت جزئيا من الخارج فيما قاومت اجزاؤها الداخلية بعد طلائها بالمادة البلاستيكية.واضاف المصدر نفسه ان هذه المادة تستخدم خصوصا لحماية منشآت مفاعل ديمونة النووي في صحراء النقب (جنوب).
واعلنت «كتائب القسام »الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) امس ان أي عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة«من شأنه أن يشعل المنطقة» متوعدةً بأن ردها سيكون قويا ومزلزلا.
وأكد الناطق باسم القسام في تصريح صحافي مكتوب أبو عبيدة على«جاهزية الكتائب لصد أي عدوان جديد دفاعا عن الأرض والحقوق الفلسطينية».وأضاف: «نحن ندافع عن أرضنا ولدينا من الإمكانات المتواضعة ما يؤلم الاحتلال وما يفاجئوه».
وفي سياق رده على التسريبات الإسرائيلية بأن«الكتائب»تبني قواعد لها تحت المستشفيات أو دور الحضانة أو المدارس أو المساجد وستعمل على ضربها،قال أبو عبيدة«إن كل هذه الادعاءات الصهيونية تعبر عن حالة العجزوالفشل التي مني بها الاحتلال في القضاء على المقاومة أو وقف عملياتها أو ضربها، وهذه الشعارات هي التي رفعها العدو دوما خاصة في الحرب الأخيرة».
وأضاف: «تلويح الصهاينة بضرب المرافق الحيوية والبنى التحتية والمؤسسات المدنية ليس جديدا ففي الحرب على غزة استباح العدو دماء الأطفال والرضع والنساء والشيوخ، فليس بعد ذلك من ذنب، فهذا العدو لا يمتلك أي رصيد من الإنسانية أو الأخلاق فهؤلاء يعيشون على الدماء».
غزة ـ ماهر ابراهيم