كشفت مصادر فلسطينية عن وجود صعوبات تعترض طريق الحوار الوطني، الذي تجري جولته الثانية حاليا في العاصمة المصرية، فيما شدد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» رئيس وفدها في لجنة الحكومة نبيل شعث، على أن «فتح» مصممة على نجاح الحوار وتذليل الصعوبات، وهو ما أكده أيضا القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان وعضو وفدها في حوار القاهرة، والذي أشار الى ان «حماس» جادة في الوصول الى اتفاق يتجاوز كل العقبات من خلال عمل للجان.

وأكدت قيادات وأعضاء من وفود الفصائل الفلسطينية المشاركة في أعمال لجان حوار القاهرة أن أجواء إيجابية مع وجود بعض الصعوبات سادت أعمال اليوم الأول من عمل اللجان الخمس (الأمن، والمصالحة، والحكومة، ومنظمة التحرير، والانتخابات) في حين اتفقت اللجنة الإشرافية السادسة على إطار ناظم لعملها.

ووصف هؤلاء القادة وأعضاء وفود الفصائل الفلسطينية الأجواء بأنها كانت إيجابية إلى حد ما، في ضوء التوافق على عدد من القضايا، ووجود نوايا للمصالحة، مشيرين الى أن «الصعوبات برزت بشكل واضح في لجنة الانتخابات».

ولفت عضو وفد حركة« فتح» في لجنة المصالحة الوطنية الفلسطينية عبد الله أبو سمهدانة الي أن «اجتماع هذه اللجنة ساده أجواء من الإيجابية والتفاهم رغم بعض التباينات في وجهات النظر».

ولم يخف أحد أعضاء حركة «فتح» في الحوار، وجود اختلاف واضح في وجهات النظر في لجنة الانتخابات، معربا عن أمله بان «يتم جسر الهوة بفضل تدخل اللجنة الإشرافية العليا» .وأشار عضو كتلة «فتح» البرلمانية النائب رضوان الأخرس إلى انه رغم وجود تباين في وجهات النظر في الانتخابات، إلا أننا متفائلون بالتوافق والوصول لأرضية مشتركة.

وبدوره قال الدكتور الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، وعضو اللجنة الإشرافية العليا للحوار واصل أبو يوسف: إن «اللجنة اتفقت على إطار ناظم لعملها». ولم ينف أبو يوسف وجود خلاف في لجنة الانتخابات، وقال: «إن التباين كان حول ما هو الناظم لعمل الانتخابات، هل القانون الأساسي أو قانون الانتخابات؟»، مشيرا إلى أن« الجهود تتركز على إيجاد صيغة توافقية محددة حول الموضوع».

من ناحيته قال نبيل شعث في تصريح للصحافيين أمس قبيل بدء اليوم الثاني من عمل اللجان الخاصة بالحوار الوطني في القاهرة: «نحن حريصون على المصالحة، وعدم تفجر الحوار، وهذا دفعنا إلى عقد لقاء بين رؤساء اللجان بين وفدي فتح وحماس من أجل تذليل العقبات أمام عمل اللجان خاصة لجنتي الحكومة والانتخابات».

وأشار إلى أن «فتح وحماس اتفقتا على تسريع الأمور داخل اللجان والإعلان عن القضايا التي يتم الاتفاق عليها والقضايا المتعثرة ترفع إلى اللجنة العليا». وأضاف شعث «إن الحوار مستمر ويسير لكن ببعض الصعوبة والأمور ما زالت في بدايتها، وإنه في لجنة المصالحة تحقق تقدم ملموس مقارنة مع اللجان الأخرى، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة دائمة للمصالحة تعمل هذه اللجنة داخل الأراضي الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة بعد التوصل إلى اتفاق».

وبين أن «مهمة هذه اللجنة تتمثل في حل الإشكاليات التي نجمت قبل الانقسام وأثنائه وبعده»، مضيفا: «كما اتفقنا على تعويض العائلات المتضررة في بيوتها ومؤسساتها ومساعدة الجرحى وذوي الشهداء».

من جانبه اكد القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان وعضو وفدها في حوار القاهرة امس ان«الحركة جادة في الوصول الى اتفاق يتجاوز كل العقبات من خلال عمل للجان».

وشدد رضوان في تصريح صحافي «على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من حماس والجهاد الإسلامي وباقي الفصائل في الضفة الغربية، حتى يتم اعطاء دفعة لهذه اللجان وأعمالها وما تم الاتفاق عليه سابقا».

أما الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم فقال انه «اليوم الأول لعمل اللجان، تم طرحت كافة القضايا والموضوعات على طاولة الحوار وعلى جدول أعمال كل لجنة»، مشيراً إلى أنه «تم النقاش حول هذه القضايا والموضوعات».

ورجح برهوم أن «يستمر النقاش في كل القضايا وعمل اللجان خلال الأيام القادمة ليكون اتفاق رزمة واحدة»، منوهاً إلى أن« ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية مازال يلقي بظلاله على جميع اللجان».

وأضاف برهوم أن «حماس أكدت لوفد حركة فتح في لقاء جمعهم الليلة قبل الماضيةعلى ضرورة تذليل كافة العقبات وإنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية»، لافتاً إلى أنه« تم الاتفاق معهم في لقاءات القاهرة السابقة وفي لقاء الوطني الشامل في يوم 26 من فبراير».

أوضح برهوم أن «الأمور مازالت في بدايتها ومن المبكر الحديث عن نتائج عمل اللجان ولكن الكل يعمل بجدية وبرعاية مصرية لإنجاح هذا الحوار»، مبيناً أن «حماس حريصة على وحدة الصف الفلسطيني وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية».

وأردف قائلاً «هناك لقاء بين حركة حماس وبقية الفصائل كالجهاد والقيادة العامة والصاعقة وجبهة النضال والألوية من اجل الإطلاع على مجريات الحوار والاستماع لوجهات النظر المتبادل، بالرغم من صعوبة وتعقيدات الملفات المطروحة والمشاكل التراكمية في بعض الملفات كملف منظمة التحرير والأجهزة الأمنية».

القاهرة ـ «البيان» والوكالات