أكد مدير الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه» دينيس بلير في تصريحاتٍ صحافية أمس أن كوريا الشمالية «تنوي فعلاً» المضي قدماً في تجربة إطلاق صاروخ «تايبودونغ ـ 2» بعيد المدى في إطار برنامجها الفضائي، في وقتٍ دعت فيه كل من روسيا والصين «كافة الأطراف في شبه الجزيرة الكورية إلى ضبط النفس».
وذكر بلير خلال جلسةٍ استماع في مجلس الشيوخ الأميركي أن بيونغ يانغ «أعلنت أنها ستجري عملية إطلاق صاروخ نحو الفضاء، ونحن نعتقد أن هذا ما ينوون فعله»، مضيفاً «هذا هو شعوري، ولكن ربما أكون مخطئاً».
وأفاد مدير الاستخبارات الأميركية محذراً من أنه «إذا تم إطلاق مركبة فضائية من ثلاث طبقات بنجاح، فبإمكانها ليس فقط أن تبلغ آلاسكا أو هاواي، بل أيضاً ما يسميه أبناء هاواي القارة، وما يسميه سكان آلاسكا جنوب خط العرض الثامن والأربعين»، في إشارة إلى قدرة صواريخ كوريا الشمالية على بلوغ الأراضي الأميركية.
وأفاد بلير أن جهاز الاستخبارات الأميركي «لا يزال يؤكد أن كوريا الشمالية تمكنت في الفترة الماضية من تخصيب اليورانيوم»، لافتاً إلى أن «البعض في مجتمع الاستخبارات قلق أكثر فأكثر من إمكانية أن تكون كوريا الشمالية تخفي برنامجاً لتخصيب اليورانيوم قيد العمل» على حد وصفه.
وتابع: «ما زلنا قلقين من احتمال أن يواصلوا تصدير التكنولوجيا النووية برغم التزامهم وقف تصدير هذه التكنولوجيا بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه».
وأكدت بيونغ يانغ أنها تنوي قريبا إطلاق صاروخ نحو الفضاء الخارجي وأن هذه العملية تدخل في إطار برنامج فضائي و«ليست عملا استفزازيا عسكريا». وفي هذه الأثناء، أعربت كل من روسيا والصين عن «قلقهما» إزاء التوترات في شبه الجزيرة الكورية وطالبتا كافة الأطراف بممارسة «ضبط النفس».
وذكر بيان للخارجية الروسية أن رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف هاتف نظيره الصيني يانغ جي تشي أول من أمس وأعرب الجانبان عن «قلقهما إزاء الوضع المتفاقم في شبه الجزيرة الكورية». ونوه البيان إلى أن الوزيرين دعيا «إلى التحلي بضبط النفس».
(وكالات)
