اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان الزعيم اليميني بنيامين نتانياهو المكلف تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة التقى أمس وزير الدفاع المنتهية ولايته ايهود باراك في اطار التحضيرات لانتقال السلطة وبحث «التهديد» الذي تشكله ايران. فيما أشارت مصادر مقربة من نتانياهو إلى أن الإعلان عن الحكومة الجديدة سيكون خلال الأسبوع المقبل في موعده المحدد.
وأضافت الوزارة في بيان ان رئيس هيئة اركان الجيش الجنرال غابي اشكينازي شارك ايضا في هذا اللقاء الذي عقد في مقر وزارة الدفاع في تل ابيب. وقال البيان ان «هذا اللقاء يشكل جزءا من عملية انتقال السلطات بما يتعلق بمسائل الدفاع». وتابع البيان ان اللقاء تناول خصوصا «التهديد الاستراتيجي الذي تطرحه ايران الى جانب الوضع في قطاع غزة».
واثر الانتخابات التشريعية التي جرت في 10 فبراير الماضي، كلف الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز زعيم الليكود نتانياهو بمحاولة تشكيل الحكومة المقبلة خلال مهلة تنتهي في 3 ابريل المقبل. وحتى الان يحاول نتانياهو جمع غالبية تضم حزبه وخمسة تشكيلات من اليمين المتطرف والاحزاب الدينية.
وبحسب وسائل الاعلام، فان النائب من الليكود ورئيس هيئة الاركان السابق موشي يعالون هو الاوفر حظا لخلافة باراك في حقيبة الدفاع. وكان يعالون اعلن السنة الماضية ان الخيار العسكري للتصدي للبرنامج النووي الايراني لا يزال قائما «من وجهة نظر تقنية». وقال انذاك: «اعتقد ان غالبية القوات المسلحة الغربية لاسيما القوات الجوية تملك القدرات لمواجهة النظام الايراني في مجالات الاستخبارات والذخائر المحددة والقدرة على شن غارات جوية، واختراق انظمة الدفاع والتصويب على الاهداف المناسبة».
في موازاة ذلك، أشارت مصادر مقربة من رئيس حزب الليكود إلى أنه «بالرغم من النقد الداخلي الذي يفرض من حزب الليكود على نتانياهو، وبالرغم من الصعوبات التي يواجهها نتانياهو في تشكيل الحكومة، إلا أن هذا لا يمنعه من التفاؤل، وقد حدد نتانياهو خلال محادثات مع مقربين منه عن موعد الإعلان عن الحكومة الجديدة، والذي سيكون الأربعاء القادم في الثامن عشر من الشهر الجاري».
وأضافت المصادر إلى أنه سيتم منح سيلفان شالوم عضو حزب الليكود ملفا اقتصاديا مهما، وذلك على ضوء الخلاف الذي أحدثه شالوم، بسبب عدم حصوله على حقيبة وزارة الخارجية، الأمر الذي دعا نتانياهو إلى التفكير بمنح سيلفان شالوم منصبا مهماً في الملف الاقتصادي.
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن نتانياهو يفكر بتعيين شخص يثق به لمنصب وزير اقتصاد، مثل عضو الكنيست يوفال شطاينيتش، خاصة وأن الأزمة الاقتصادية في إسرائيل هي في سلم أولويات نتانياهو بعد إتمام تشكيله للحكومة الجديدة. ووفقا لأقوال مقربين من نتانياهو فإن الموقف الأخير الذي اتخذه سيلفان شالوم، بتجنيد أعضاء من حزب الليكود وتهديد نتانياهو بالانضمام للمعارضة وصف بأنه «مجازفة»، وبأنه غير ملائم لأن يتسلم ملف وزير الاقتصاد، وفقا ل«يديعوت أحرونوت».
كما أشارت الصحيفة إلى أنه وفقا لأقوال أحد المصادر من مكتب بنيامين نتانياهو، فإن نتانياهو لن يمنح منصب قائم بأعمال رئيس لسيلفان شالوم. وأوضحت قائلة: «أشارت شخصيات رفيعة المستوى من حزب الليكود إلى أن سيلفان شالوم على الأغلب سينضم للمعارضة، وسيكون ضد حكومة نتانياهو، وهذا ما أوضحه سيلفان شالوم في محادثات مغلقة بأنه غير مستعد لتسلم أي ملف».
(وكالات)
