رفضت حركة طالبان الافغانية امس اقتراح الرئيس الاميركي باراك أوباما بالتحاور مع الاسلاميين المعتدلين قائلة «ان العرض غير منطقي »، مشيرة الى ان ان خروج القوات الاجنبية هو الحل الوحيد لانهاء الحرب.
في وقت توقع محللون سياسيون فشل الحوار على اعتبار ان زعماء طالبان هم الذين ينسقون للحرب وليس المعتدلين، في وقت قام نائب الرئيس الاميركي جو بايدن باول زيارة له الى مقري حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي لمناقشة الاستراتيجية التي يجب ان يتبعها الغربيون في افغانستان حيث أكد أن الحوار مع المعتدلين في طالبان يستحق المحاولة.
وقال قاري محمد يوسف الناطق باسم طالبان في تصريح لوكالة «رويترز» حين سئل عما اذا كان الملا محمد عمر زعيم طالبان سيعلق على اقتراح أوباما «هذا لا يستوجب اي رد او رد فعل لان العرض غير منطقي«.
وأضاف «طالبان متحدة ولها زعيم واحد وهدف واحد وسياسة واحدة...لا اعرف لماذا يتحدثون عن طالبان المعتدلة وماذا يعني ذلك.». وتابع«اذا كان هذا يعني من لا يحاربون ويجلسون في منازلهم اذا فالحديث معهم بلا معنى. هذا حقا مثار دهشة طالبان«.مشيرا الى ان طرد القوات الاجنبية هو الحل الوحيد للعنف المتصاعد في أفغانستان.
وكان اوباما قد أبدى استعداده لتبني اساليب استخدمت من قبل للتعامل مع عناصر معتدلة في العراق.بعدما اعترف صراحة ان بلاده لم تحقق النصر في افغانستان.
في غضون ذلك، قال محللون سياسيون ان اقتراح اوباما بالتواصل مع المعتدلين من حركة طالبان لانهاء التمرد الافغاني سيمنى بالفشل حيث ان زعماء طالبان الذين يتسمون بالجمود وعدم المرونة هم الذين ينسقون للحرب وليس المعتدلين. وقال وحيد مجداح المحلل الذي الف كتابا عن طالبان «تعليق اوباما أشبه بالحلم منه بالواقع».
وتساءل «اين ما يسمون بالعناصر المعتدلة بطالبان.. من هم المعتدلون في طالبان». وقال مجداح ان الاساس لانهاء العنف في افغانستان في أيدي زعماء طالبان المدرجين على قائمة الولايات المتحدة للمطلوب القاء القبض عليهم. وأضاف «زعماء طالبان وراء التمرد وليس من يسمون المعتدلين. ولانهاء الحرب يجب أن يتم دمجهم في اي محادثات. يجب أن تسمع اراؤهم«.
من جهته قال الكاتب والمحلل قاسم اخجار «طالبان معتدلة اشبه بقاتل معتدل. هل هناك شيء كهذا..» وعبر عن تشككه بشأن احتمالات التفاوض مع حركة طالبان التي لم تظهر حسبه اي بوادر على حل وسط بشأن مطلبها الرئيسي وهو أن تخرج القوات الاجنبية. وأضاف «يودون تهدئة بعض العناصر من طالبان لكن لدي شكوكي بشأن وتابع «طالبان جامدون للغاية في مطالبهم. انهم لا يريدون الحديث ما لم يكن هناك ضمان ما بأن القوات الغربية سوف تغادر».
الى ذلك، اكد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لحلفاء الولايات المتحدة المجتمعين في مقر حلف شمال الاطلسي في بروكسل انه جاء «ليستمع الى ما يريدون قوله حول افغانستان وباكستان من اجل التوصل الى استراتيجية مشتركة في المنطقة» .
وأكد أن الحوار مع المعتدلين في طالبان يستحق المحاولة «عندما نبني سويا استراتيجية فانها ستنجح». ودعا بايدن حلفاء واشنطن الاوروبيين الى «التلاحم» وفهم ان الولايات المتحدة لا تتخذ في هذه النقطة موقفا «انانيا» في وجه الخطر الارهابي المحدق بالجميع .
(وكالات)
