يسود العديد من الأوساط الموريتانية نوع كبير من التفاؤل مع وصول الزعيم الليبي معمر القذافى مساء أمس الى نواكشوط لإنهاء التوتر السياسي في موريتانيا خاصة بعد لقائه بطرابلس كل الأطراف المعنية بالتوتر فى موريتانيا حيث كشفت مصادر انه يحمل مبادرة من سبع نقاط ابرزها تشكيل حكومة وحدة وطنية وتشكيل لجنة وطنية مستقلة للانتخابات، وقال النائب فى البرلمان الموريتاني سيدي أحمد ولد أحمد للصحافيين إن وساطة العقيد القذافي بين أطراف الأزمة السياسية في موريتانيا تعتبر نهاية لمرحلة الحلول التعجيزية.

وأكدت مصادر مطلعة أن مبادرة الزعيم الليبي من اجل الحل في موريتانيا والتي حملها رافع المدنى المبعوث الليبي للوصول إلى حل للأزمة الموريتانية الحالية حيث تتكون من سبع نقاط هي: استقالة الجنرال محمد ولد عبد العزيز وثانيا حل المجلس العسكري الأعلى للدولة. وثالثا استقالة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله . ورابعا- تولي بامبارى رئاسة الفترة الانتقالية. أما النقطة الخامسة فهي تشكيل حكومة وحدة وطنية يتم الاتفاق عليها من كل الأطرافألاالسياسية، على أن لاتكون حكومة تصريف أعمال وإنما تكون ذات صلاحيات تنفيذية.

أما النقطة السادسة فتشكيل لجنة وطنية مستقلة للانتخابات تشرف على نزاهة الاقتراع وحياديته. فيما تكمن النقطة السابعة في فتح الانتخابات الرئاسية لكل المترشحين. وحسب مصادر عليمةألا فإن ولد الشيخ عبد الله أبدى موافقته على مجمل المبادرة باستثناء السماح للجنرال ولد عبد العزيز بالترشح للرئاسة.

من جهته قال النائب سيدي أحمد ولد أحمد في تصريح صحافي «إن الزعيم القذافي ليس غريبا عن موريتانيا ودوره التاريخي في العلاقة مع البلد وفي حل الأزمات في البلدان العربية والإفريقية دور مشهود وتكليفه من قبل الاتحاد الإفريقي بالوساطة بين فرقاء الأزمة السياسية في موريتانيا يعني حرص هذا الاتحاد على المصلحة العامة في موريتانيا وعلى أمنها ووحدتها واستقرار شعبها،وهو ما يمثل هدفا أساسيا بالنسبة للزعيم القذافي على حد تعبير النائب.

وعن إمكانية الوصول إلى حل توافقي في ظل إصرار الأطراف المتنازعة على مواقفها من الأزمة قال النائب سيدي أحمد ولد أحمد إن « الحلول والخطابات التعجيزية قد تكون مفهومة في سياق وفي مرحلة ماضية أما الآن فعلى جميع الأطراف أنألاتقدم كل ما يمكن أن تصل إليه من التنازل خدمة للوطن،مضيفا أن الغالبية العظمى من الشعب الموريتاني لا تعتبر عودة الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله هدفا ولا مطلبا بل تعتبر قطاعات كبيرة من الشعب الموريتاني تلك المطالبة إهانة كبيرة ومحاولة لوضع عقبة دون إمكانية الوصول إلى الحل».

ورفض النائب سيدي أحمد مابات يعرف بمبادرةألاالخط الثالث التي تستبعد كلا من الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله والجنرال محمد ولد عبد العزيز،مؤكدا أن منع أي مواطن من الترشح أوممارسة حقه السياسي أمر مرفوض،داعيا إلى فتح الباب واسعا أمام كل الموريتانيين لخدمة وطنهم واخراجه من الأزمة.

نواكشوط - سعيد فرحات