طغى مشهد الاستعدادات للانتخابات النيابية المقبلة على ماعداه من أحداث تدور على الساحة السياسية اللبنانية، فالحملات و«الماكينات» الانتخابية وتحضير اللوائح جارية على قدم وساق، فيما تنوي قوى «14 آذار» اعلان برنامجها الانتخابي السبت المقبل في الذكرى الرابعة لانطلاقتها.
واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري «ان بعض التوترات والاسئلة القلقة والهواجس والشكوك حول الانتخابات كلها مضخمة وفي غير محلها»، مؤكدا «ان كل ما يثار لا يعدو كونه غباراً ودخاناً ناتجاً من بعض الرؤوس الحامية». واذ شدد، على «ان الانتخابات ستجري في موعدها»، دعا «الى تأليف اي حكومة مقبلة على قاعدة تشكيل الحكومة الحالية لأن هذا الأمر يعبر عن الديمقراطية التوافقية».
وليس بعيداً من هذا الموقف، أعلن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد لدى اطلاقه ماكينة «حزب الله» الانتخابية في دائرتي النبطية والزهراني «ان المعارضة الى جانب التزامها الحصول على الأكثرية، ستبقى اليد الممدودة الى المعارضة الجديدة لمشاركتها في السلطة»، ودعا جميع الفرقاء «الى الحفاظ على الخطاب الهادئ الذي يوفر مناخات من الارتياح لدى المواطن والناخب».
في المقابل وصف عضو كتلة «التحرير والتنمية» التابعة لحركة «أمل» النائب علي حسن خليل قانون الانتخاب الحالي الذي اقر كمخرج في اتفاق الدوحة ب«القانون المتخلف» لأنه «يعمق العصبيات المذهبية والطائفية والعائلية ويعيد الروح لعصبية المال والانفاق غير المشروع من اجل مصادرة قرار الناس وآراء الناخبين».
وأضاف «سنخوض هذه الانتخابات على قاعدة تحمل المسؤولية من خلال انتخابات قائمة على البرامج السياسية والخطاب السياسي. المعركة الاساس فيها معركة خيارات بين توجهات سياسية، بين من يرفع هذا الشعار ويؤمن به ويناضل من اجله والمشروع الذي كرس تجربته الماضية من اجل ان يبقى ويحفظ، وبين المشاريع التي يرتجلها البعض والتي لا تؤدي الى خدمة الاستقرار العام في الوطن».
وعلى صعيد «قوى 14 آذار»، تنشط الاستعدادات لعقد مؤتمر التكتل السبت المقبل في مجمع «بيال» وسط بيروت في الذكرى الرابعة لانطلاقة «14 آذار»، و ستعلن فيه قوى الأكثرية النيابية برنامجها الانتخابي، ولم تخرج مواقف أقطاب هذه القوى عن اطار الدفع نحو التهدئة.
اذ صرح رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري بأن «هناك حواراً هادئاً يجري اليوم في ما يخص مذكرة التفاهم (مع المحكمة الخاصة بلبنان) وهذا يتم داخل اربعة جدران»، موضحاً «اننا رغبنا في ان يسحب الأمر من التداول الإعلامي لأنه يسبب توتراً لا داعي له».
بيروت ـ «البيان»
