أكدت مصادر بحرينية مطلعة أن النيابة العامة في البحرين بدأت التحقيق في شكوى تقدم بها بعض البحرينيين ضد عضو كتلة «الوفاق» النائب جاسم حسين بشأن التصريحات التي أدلى بها في أكتوبر الماضي في ندوة أقيمت بالكونغرس الأميركي، التي قالوا انه أساء فيها إلى البحرين بحديثه عن التمييز، فيما نفى حسين في تصريح ل«البيان» علمه بهذه الشكوى، مبدياً استغرابه من زج اسمه في هذه القضية تزامناً مع موافقة اللجنة التشريعية رفع الحصانة عن النائب السلفي جاسم السعيدي.
ورفض النائب حسين الربط بين موضوع مشاركته في الكونغرس مع قضية النائب السلفي السعيدي التي تختلف كلياً عنه، معتبراً أن طرح هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات يعتبر «مقايضة» بشأن موافقة اللجنة التشريعية للنواب التي تسيطر عليها كتلة «الوفاق» التي ينتمي لها على رفع الحصانة البرلمانية عن السعيدي بعد شكوى رفعها بحرينيون يتهمونه بالتعرض لمذهبهم في خطب الجمعة.
وأضاف حسين انه «لرفع الحصانة عن أي نائب في البرلمان لابد من أن يتقدم وزير العدل والشؤون الإسلامية بطلب إلى رئاسة مجلس النواب التي تحولها بدورها إلى اللجنة التشريعية للمجلس التي تصوت بدورها على رفع الحصانة من عدمه، وإحالته مرة أخرى إلى هيئة المكتب التي بدورها تحيله إلى مجلس النواب للتصويت عليه»، واستبعد النائب حسين أن يتم رفع حصانته البرلمانية لأنها ستسقط في اللجنة التشريعية التي تسيطر عليها كتلة «الوفاق» التي ينتمي لها، بحسب قوله.
وكانت اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس النواب البحريني قررت رفع الحصانة الأحد عن السعيدي بأغلبية أصوات نواب «الوفاق» في اللجنة، فيما صوت عضو كتلة المنبر عبداللطيف الشيخ وإبراهيم الحادي ضد رفع الحصانة وتغيب عضو كتلة الأصالة النائب حمد المهندي عن الاجتماع نظراً لسفره في مهمة رسمية للخارج.
وقال رئيس اللجنة النائب خليل المرزوق إن اللجنة سترفع تقريرها إلى رئيس مجلس النواب لعرضه على المجلس ليتخذ ما يراه مناسباً، مشيرا إلى أن النصوص الدستورية والقانونية المتعلقة بمتطلبات رفع الحصانة تقيد اللجنة ببحث عدم كيدية الدعوى وأن لا تتطرق إلى بحث توافر الأدلة من عدمها في القضية المرفوعة ضد السعيدي.
ومن المقرر أن يرفع مجلس النواب قرار رفع الحصانة على جدول أعمال الجلسات المقبلة للمجلس، وبحسب القانون واللائحة الداخلية فإن قرار رفع الحصانة يحتاج إلى موافقة أغلبية الحضور أثناء الجلسة العامة، بينما إسقاط العضوية يحتاج إلى 27 نائباً.
وفي وقت سابق أكد السعيدي في مؤتمر صحافي أنه لن يساوم أحداً من النواب أو الكتل من اجل الوقوف ضد رفع حصانته في مجلس النواب، ولن يتدخل في قناعاتهم، واعتبر العداء بينه وبين كتلة «الوفاق» سياسياً لا شخصياً.
المنامة ـ غازي الغريري
