بدأت ملامح الحكومة الإسرائيلية المقبلة تتضح بعد قرار زعيم حزب العمل ايهود باراك عدم الانضمام لحكومة إسرائيلية برئاسة زعيم «ليكود» بنيامين نتانياهو. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس أنه «نظرا لتضاؤل احتمالات مشاركة العمل في حكومة نتانياهو فقد أصبح من شبه المؤكد تسلم رئيس الأركان الأسبق من حزب ليكود موشيه يعالون حقيبة الدفاع».
ورجحت مصادر في حزب «ليكود» للإذاعة أن يتولى زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» افيغدور ليبرمان وزارة الخارجية ، معتبرة أن ذلك «أمر شبه حتمي». وكشفت وسائل الإعلام العبرية أمس أن «الاتفاق السري» بين نتانياهو وليبرمان حقق للأخير مكاسب كبيرة «فيما خنع نتانياهو لشروط ليبرمان كافة». وذكرت صحيفة «هآرتس» أن«الاتفاق يقضي بحجب المخصصات الحكومية المالية عن أي مواطن عربي في إسرائيل يدان بارتكاب عمليات إرهابية». كذلك تقرر وقف معاش التقاعد عن النائب السابق الدكتور عزمي بشارة.
واعتبرت ان «هذين البندين يندرجان ضمن رؤية ليبرمان القائمة على أن لا مواطَنة بلا ولاء». في المقابل، لم يتوصل الرجلان إلى اتفاق في شأن «الزواج المدني»، علماً أن «إسرائيل بيتنا» يطالب بالسماح لغير اليهود بحسب الشريعة اليهودية (اليهودي هو من ولد لأم يهودية وليس ابناً لديانة أخرى) بالزواج في إسرائيل، وهو شرط يرفضه حزبا «شاس» و«يهدوت هتوراة» الدينيان المتزمتان المرشحان أيضاً للانضمام إلى التوليفة الحكومية الجديدة.
في هذه الاثناء أوضحت الإذاعة أن القيادي بحزب ليكود سيلفان شالوم باشر الليلة قبل الماضية اتصالاته وحشده داخل الحزب من اجل إسناد وزارة الداخلية إليه ناقلة عن يعالون القول «إن حزب ليكود هو الذي فاز في الانتخابات». من جانبه استنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو خطوات شالوم، مضيفا «هناك العديد من الوزارات المهمة والشاغرة وليس كما يدعي معسكر شالوم».
وأضافت الإذاعة «أن المفاوضات الائتلافية ستتواصل بين ممثلي حزبي (ليكود) و(إسرائيل بيتنا)»، مشيرة إلى أن «نتانياهو يبذل مساعي اللحظة الأخيرة لتجنب الاستجابة لمطالب ليبرمان إبقاء وزارة العدل بأيدي الوزير الحالي دانيئيل فريدمان الذي تعارضه بعض الدوائر القضائية بشدة». واعتبرت الإذاعة أن «نجاح مساعي نتانياهو ضروري لإبقاء نافذة مفتوحة لانضمام حزب (العمل) إلى حكومة نتانياهو».
(وكالات)
