توجه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون صباح أمس إلى أيرلندة الشمالية لإجراء محادثات مع المسؤولين السياسيين والأمنيين غداة مقتل جنديين بريطانيين في الإقليم، فيما أعلنت منظمة «الجيش الجمهوري الأيرلندي الحقيقي» المنشقة عن التنظيم الجمهوري مسؤوليتها عن العملية التي تعتبر الأسوأ منذ أكثر من عقدٍ.

ووصل براون في وقتٍ مبكر من صباح أمس إلى عاصمة أيرلندة الشمالية بلفاست حيث التقى ضباطاً في الجيش البريطاني في قاعدة «ماسيرين» في منطقة أنتريم شمال غربي العاصمة وهي القاعدة التي لقي فيها الجنديان البريطانيان مصرعهما.كما التقى براون أيضاً بقائد شرطة أيرلندة الشمالية هيو أوردي وبحث معه الوضع الأمني، فيما رافقه في الزيارة وزير شؤون أيرلندة الشمالية شون وودورد، مؤكداً في تصريحاتٍ صحافية أن الهجوم «لن يؤدي إلى خروج عملية السلام في ايرلندا الشمالية عن مسارها».

واجتمع رئيس الوزراء البريطاني أيضاً بنظيره الأيرلندي الشمالي بيتر روبنسون وهو زعيم «الحزب الوحدوي الديمقراطي» البروتستانتي، من دون أن يرشح شيئاً عن فحوى اللقاء، ليجتمع على انفراد بعد ذلك بنائب رئيس الوزراء والعضو في حزب «شين فين» الكاثوليكي مارتن ماكغينيس في مقر البرلمان.

ويتقاسم «الحزب الوحدوي الديمقراطي» و«شين فين» السلطة في الحكومة التي شكلت في ال8 من شهر مايو من العام 2007.وفي غضون ذلك وكما كان متوقعاً، أعلنت منظمة «الجيش الجمهوري الأيرلندي الحقيقي» وهي الجناح المنشق عن «الجيش الجمهوري الايرلندي» مسؤوليتها عن الهجوم بعدما اتصل مجهول بصحيفة «صنداي تريبيون» المحلية ليتبنى العملية.

وظهرت هذه المنظمة للعلن في شهر أكتوبر من العام 1997 منتقدةً اتفاق السلام المسمى «الجمعة العظيمة» الذي كان الكاثوليك والبروتستانت في الإقليم على وشك التوصل إليه، وسبق لها أن نفذت عملية تفجير ضخمة في مدينة أوما في شهر أغسطس من العام 1998 أودت بحياة 17 شخصاً.

(وكالات)