أكدت اللجنة المركزية للحزب «الاشتراكي» اليمني المعارض ان حرب صيف 1994 التي دارت بين القوات الموالية له وتلك التي تدين بالولاء للرئيس علي عبد الله صالح قد خلقت انقساما وطنيا حادا وان الوضع في البلاد قد وصل مرحلة الانسداد.

وحسب بيان صادر عن دورة اللجنة المركزية للحزب الذي هزم في تلك الحرب فان الوضع الوطني في البلاد «يتسم بالتعقيد والتأزم وأبرز ملامحه شدة الانقسامات الوطنية والتمايزات الاجتماعية وانسداد الحياة السياسية وعجز الدولة عن الاضطلاع بوظائفها وتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية».

وإن حرب 94 الأهليةألا والسياسات الرسمية اللاحقة أفرزت «وضعاً عاماً يتسم بالانقسام الوطني القائم على التمييز ضد سكان المحافظات الجنوبية، واعتماد مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تدمير التراث السياسي والإداري للدولة التي كانت قائمة هناك قبل الوحدة ، وكذا تدمير الخبرات التي اكتسبها المواطنون في سياق تجاربه التاريخية».

واتهم الحزب «الاشتراكي»، الحزب الحاكم قائلا انه «بعقلية الغلبة البدائية راحت السلطة تدمر جهاز الدولة السابقة، وتلغي تراكمات خبراته، وتسرح عشرات الآلاف من موظفيه المدنيين والعسكريين دون مراعاة للحد الأدنى من حقوقهم المشروعة، وجرى خصخصة مؤسسات القطاع العام من خلال عملية نهب فاسدة، كان المتنفذون هم المستفيد الوحيد منها وقذف بالعاملين فيها إلى سوق البطالة بدون حقوق أو تعويضات.

وبالمثل طرد الفلاحون من أراضيهم وصودرت مزارع الدولة وأعيد توزيعها على حفنة من المتنفذين ونهبت أراضي الدولة لصالح فئة صغيرة من كبار المسؤولين والضباط وعلى حساب الاحتياجات الاستثمارية والسكنية وتجاوز ذلك إلى نهب الأراضي والممتلكات الخاصة لأعداد كبيرة من المواطنين».

وقال ان السلطة « أخضعت المحافظات الجنوبية لإدارة عسكرية وأمنية ذات طبيعة استثنائية همشت معها الإدارة المدنية ومورست الكثير من إجراءات التصفية والانتقام السياسي وأشيعت حالة مفتعلة من الفوضى ومن الانتهاكات للقانون وجرى إحياء مختلف تنوع النزاعات القديمة من سياسية وقبلية وجهوية».

وطالبت اللجنة المركزية ل«الاشتراكي» بوقف محاكمات نشطاء الحراك السياسي والاجتماعي التي وصفتها بالصورية ووقف مطارداتهم والإفراج عن معاشاتهم . وجددت مطالبة السلطة برفع المظاهر العسكرية من مناطق التواجد العسكري وتقديم المتورطين في استهداف نشطاء الحراك السلمي. وكان تظاهر عدد من العسكريين المتقاعدين خلال الأشهر الماضية للمطالبة بصرف معاشاتهم، ويحسب العسكريون في الماضي على اليمن الجنوبي.

صنعاء- «البيان»