كشفت مصادر إسرائيلية عن ممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على إسرائيل لوقف توسيع مستوطنات الضفة الغربية، في وقت أكد خبير دولي ان إسرائيل تهدف من خلال ضم وتهويد القدس إلى تحقيق أطماعها التوسعية، فيما أصيب أربعة فلسطينيين في اعتداءات للمستوطنين في الخليل وعتصيون .
وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس إن «الضغط الأميركي على إسرائيل بخصوص يتصاعد في موضوع البناء في المستوطنات ففي الشهر الأخير ومنذ دخول الرئيس الجديد للبيت الأبيض قبل شهر ونصف، فقط أرسلت إلى إسرائيل 4 شكاوى رسمية من مسؤولين كبار في الحكومة الأميركية بخصوص مواضيع مختلفة مرتبطة بالاستيطان في الضفة الغربية».
وأوضح مصدر سياسي رفيع المستوى في القدس بأن «الحديث يدور عن عملية تدريجية لزيادة الضغط الأميركي على إسرائيل بخصوص المستوطناتوهذا من الممكن أن يكون موضوعا مركزيا ستتعامل معه الحكومة الأميركية في الفترة القريبة».
وأضاف المصدر أن «هذا الأمر لن يكون وديا إذا جادلناهم بخصوص هذا الموضوع. الشكاوى الأميركية تم نقلها بواسطة مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأميركية وأيضاً بواسطة مجلس الأمن القوى، والذين طلبوا توضيحات وتفسيرات من إسرائيل».
وأشارت الصحيفة إلى أن «الحديث يدور عن 4 شكاوي منفصلةهي هدم المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية والإعلان عن مخطط لبناء بين معالية أودميم والقدس، وإخلاء النقطة الاستيطانية غير القانونية والتي ستنشأ حي جديد في مستوطنة أدم وأيضاً خطط بناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنة إفرات».
وأضافت الصحيفة إلى أن «هذا الموضوع طرح حتى مستوى قيادي رفيع المستوى، وأن هذه الانتقادات تتصاعد من يوم لاخر وتوقع المصدر السياسي أن يطرح المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل هذا الموضوع على إسرائيل عندما يصل إلى إسرائيل بعد عدة أسابيع بعد أداء القسم لحكومة نتانياهو».
الى ذلك أكد الدكتور حنا عيسى، أستاذ القانون الدولي أن إسرائيل وخلافا لأحكام القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة قامت بضم مدينة القدس الشرقية سنة 1967م وشرعت بجميع أطيافها السياسية بتنفيذ سياسة استراتيجية لتهويد هذه المدينة وتحويلها من مدينة عربية إلى مدينة يهودية وجعلها العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل.
وبين في بيان له أن «من بين الوسائل التي اتبعتها السلطات الإسرائيلية بحق مدينة القدس الشرقية، سياسة التطهير العرقي الإداري بالإضافة إلى توسيع حدود المدينة من خلال فصل القدس الشرقية عن بقية المناطق الفلسطينية من خلالها أحاطتها بطوق استيطاني محكم ،ثم استمرت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بالعمل على تحويل المدينة المقدسة إلى (غيتو) ذي أقلية عرقية معتمدة على القسم اليهودي من المدينة ومرتبطة تجاريا وإداريا به».
وكالات
