أبدت اسرائيل أمس قلقها البالغ ازاء التقارب الحاصل بين بريطانيا و«حزب الله»، في الوقت الذي أكدت الولايات المتحدة رغبتها في تقدم محادثات السلام بين سوريا واسرائيل. وقال ناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إن إسرائيل تنظر ببالغ الخطورة إلى التقارب الحاصل بين بريطانيا و«حزب الله».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق إن إسرائيل تعتبر «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وقال إن إسرائيل أعربت عن احتجاجها على هذه الخطوة أمام السلطات البريطانية مشيرا إلى أن إسرائيل لا تميز بين الجناحين السياسي والعسكري ل«حزب الله» كما هو الحال بالنسبة لحركة «حماس».
وكان مسؤولون أكدوا في وقت سابق أن الحكومة البريطانية مستعدة لإجراء محادثات مع الجناح السياسي ل«حزب الله» ورحب بها الأخير ووصفها بأنها «خطوة بالاتجاه الصحيح». الى ذلك عاد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان ومستشار الامن القومي للشرق الاوسط في البيت الابيض دانيال شابيرو والوفد المرافق مجدداً الى بيروت بعد زيارة لدمشق.
حيث أستأنفا جولتهما على القيادات الروحية والسياسية اللبنانية، والتقيا امس نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان،«ولاحقا» مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
ودعا قبلان بعد اللقاء الإدارة الأميركية إلى مد جسور الحوار مع «حزب الله» وحركة «حماس»، و«التعاطي مع اللبنانيين بروح الإنصاف والعدالة وعدم الانحياز الى فريق دون آخر »، مشددا على ضرورة التواصل مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري باعتباره رجل المهمات الصعبة القادر على حل الإشكالات في كل المراحل»، معربا عن سروره بانفتاح الإدارة الاميركية الجديدة على سوريا الذي يشكل بادرة ايجابية وبشارة خير ينبغي تطويرها باتجاه الانفتاح على كل العرب والمسلمين.
وفي اطار الاندفاع الأميركي باتجاه سوريا، أكد فيلتمان قبل وصوله بيروت ان واشنطن تريد ان ترى «قوة دفع الى الامام» في محادثات السلام بين سوريا واسرائيل، وأكد المسؤول الأميركي الذي أجرى محادثات هامة مع المسؤوبين السوريين السبت ان التوصل الى «سلام شامل» يتضمن اتفاقا بين الجانبين هو هدف الادارة الجديدة للرئيس الأميركي باراك اوباما. وقال«اننا نريد بالفعل ان نرى قوة دفع الى الامام على المسار السوري الاسرائيلي في الوقت الذي تصبح فيه الاطراف مستعدة لذلك».
بيروت- «البيان» والوكالات
