بدأت أمس في مسقط أعمال المؤتمر الخامس عشر للاتحاد البرلماني العربي تحت رعاية وحضور هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة بسلطنة عمان، فيما تطرق المؤتمر إلى الأوضاع العربية الراهنة، وشدد على ضرورة التماسك ووحدة الصف العربي لمواجهة كافة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها العالم العربي اليوم.
مشيداً بصمود قطاع غزة إزاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي شنت عليه، وخلفت أكثر من 1400 شهيد، في موازاة ذلك أكد سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، دعم الدول العربية لحق الإمارات في استعادة جزرها المحتلة الثلاث من قبل إيران، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى.
وأكد رئيس مجلس الشورى العماني الشيخ أحمد بن محمد العيسائي أن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت يتعرض له الوطن العربي لتحديات بالغة الخطورة، وفي مقدمتها الأوضاع على الساحة الفلسطينية، «وما يواجهه إخواننا هناك من اعتداءات غير إنسانية هزت ضمير البشرية في العالم أجمع.
فأحداث غزة المؤلمة ماثلة في الأذهان، وكذلك ما يحدث لإخواننا في الضفة والقدس الشريف، إلاَّ أن هذا التصدي والمقاومة لعدوان إسرائيل وآلتها الحربية، والنابع من إيمان الشعب الفلسطيني الراسخ بحقه على أرضه وبعدالة قضيته هو طريق هذا الشعب إلى تحقيق النصر واسترداد أراضيه السليبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس».
وأضاف «إن قضية فلسطين ستظل هي القضية المحورية لكل العرب ولكل من يؤمن بحرية الشعوب وحقها في النضال من أجل استعادة ما سلب منها بالإصرار والثبات، كما نحيي التضامن الدولي المؤيد لكفاح الشعب الفلسطيني في كل بقعة من بقاع الأرض، ما يبشر بتفهم الرأي العام العالمي أجمع لأبعاد ممارسة الظلم والاعتداء على شعب لا سلاح له إلاَّ الإرادة والصمود وعزة النفس والرغبة في العيش على أرضه بكرامة وإباء».
بدوره اعتبر الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج ان الظروف السياسية الدولية والإقليمية الراهنة تلقي بآثارها على الوضع العربي برمته، والعلاقات العربية ؟ العربية، وتطرح بإلحاح مسالة إحياء التضامن والتفاهم العربيين ورفعهما إلى مستوى الأخطار والتحديات التي تواجهها الأمة، مشددا على أن التطورات التي شهدها العالم خلال العقدين الآخرين أكدت أهمية العمل المؤسساتي على جميع الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.
«والبرلمانات هي من ابرز المؤسسات التي يتعاظم دورها في حياة الدول، سواء من حيث التشريع والرقابة، أم من حيث تمثيل طموحات الشعوب ومصالحها والدفاع عنها، فضلا عن أن البرلمانات أيضا هي حارس الدساتير وحامية الديمقراطية وحقوق الإنسان. في نفس الوقت يزداد دور الدبلوماسية البرلمانية على صعيد تحسين سبل التعاون و التفاهم بين الدول والشعوب. وبمقدار ما ينتظم عمل البرلمانات بمقدار ما تتهيأ الظروف لازدهار البلاد في مختلف المجالات».
من جهته أكد سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، دعم الدول العربية لحق الإمارات في استعادة جزرها المحتلة الثلاث من قبل إيران، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى. جاء ذلك في تصريح لسعادته عقب انتهاء الاجتماع التنسيقي لرؤساء البرلمانات الخليجية مساء أمس بفندق البستان في العاصمة العمانية مسقط بهدف توحيد الرؤى والمواقف حول جدول أعمال المؤتمر الخامس عشر للاتحاد البرلماني العربي.
وقال الغرير إن المطلوب «حض إيران على إيجاد حلول صادقة وجدية وعدم المماطلة في تأجيل حل قضية الجزر الإماراتية المحتلة». وأشار الغرير إلى أن كلمته أمام المؤتمر تضمنت مسألة الجزر الإماراتية المحتلة مع اقتراح من الإمارات بتضمين البيان الختامي الإشارة إلى دعم الإمارات بشكل واضح في هذا الشأن، إلى جانب مطالبة طهران ب«إظهار حسن نواياها كأساس للحوار معها».
وفي كلمةٍ له أمام الجلسة الأولى للمؤتمر، لفت رئيس المجلس الوطني الاتحادي الى أن «تطور التحديات وما تفرضه من تهديدات حقيقية للأمن القومي العربي لايمكن مواجهتها بشكل فردي، ولذلك لابد من ترجمة شعار التضامن العربي إلى سياسات وبرامج واقعية وتحييد السياسة عن الاقتصاد»، منوهاً إلى أن هذا التضامن «خيار مصيري وفرض حتمي ينبغي تحقيقه مهما كانت المشاق».
مسقط ـ علي البادي و«وام»