ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان أن انتحاريا يقود دراجة نارية فجر نفسه أمس، أمام إحدى بوابات مركز للتطوع في الشرطة العراقية شرقي بغداد، ما أوقع نحو 28 قتيلا وأكثر من 57 جريحا. فيما أطلقت القوات الأميركية سراح 40 معتقلا عراقيامن سجني «بوكا» والمطار لعدم ثبوت تورطهم في أعمال عنف، وفقا لمصدر أمني عراقي.
وقالت المصادر: «ان تفجيرا انتحاريا باستخدام دراجة نارية وقع صباح اليوم أمام إحدى بوابات مركز التطوع في صفوف الشرطة قرب بوابتي وزارة النفط والموارد المائية في حي شارع فلسطين في الطريق المؤدي إلى حي زيونة شرقي بغداد».
وأشارت إلى أن نحو 28 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 57 آخرين غالبيتهم من المتطوعين في حصيلة أولية للانفجار قابلة للزيادة. وقالت الشرطة ان المفجر الانتحاري كان يرتدي سترة ناسفة ويركب دراجة بخارية ملغمة أيضا بالمتفجرات. وعقب الانفجار تناثرت الاشلاء في الموقع وجاهدت الشرطة لتحديد هوية الضحايا.
وأفاد شهود عيان بأنه سمع دوي الانفجار في مناطق واسعة من شرقي بغداد كما سمع أصوات أعيرة نارية تطلق بعد وقوعه. كما سمع أصوات سيارات الإسعاف وهي تهرع إلى المكان لنقل الضحايا والمصابين إلى مستشفيات الكندي وابن النفيس ومستشفيات مدينة الصدر القريبة.
وشوهدت مروحيات تحلق في سماء المكان الذي تتكرر فيه عمليات انفجارت بأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة بين الحين والآخر. وهز الانفجار العاصمة العراقية مع تراجع العنف بصورة حادة بعد سنوات من إراقة الدماء بسبب صراع طائفي وتمرد عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين عام 2003 .
من ناحية أخرى، أظهرت الإحصائيات الرسمية الجديدة التي صدرت هذا الأسبوع عن وزارة الدفاع الأميركية المتعلقة بعدد القتلى والجرحى في العراق زيادة مستمرة، على الرغم من الهدوء الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام الأميركية.
ووفقاً لهذه الإحصائيات الرسمية الجديدة؛ وصل عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى (4257) قتيلاً أي بزيادة تصل إلى أربعة قتلى مما كان عليه العدد في الإحصائيات الأسبوع الماضي. أما عدد الجرحى بين الجنود الأميركيين فقد وصل إلى (31102) جريح، أي بزيادة تصل إلى (13) جريحاً.
وحسب الإحصائيات فإن هناك زيادة كبيرة في عدد القتلى من المدنيين العراقيين حيث وصل عددهم إلى (99269) قتيلاً، بزيادة تصل إلى (118) قتيلاً مما كان عليه العدد في الإحصائيات الرسمية في الأسبوع الماضي.
إلى ذلك، قال مصدر أمني عراقي السبت إن القوات الأميركية أطلقت سراح 40 معتقلاً من سجني «بوكا» والمطار، «وتم تسليمهم إلى مديرية شرطة الفلوجة للتأكد من عدم وجود دعوى قضائية ضدهم». وأوضح المصدر لوكالة «أصوات العراق» أن القوات الأميركية «أطلقت سراح 40 معتقلاً من أهالي قضاء الفلوجة وناحية الكرمة (شرق الفلوجة) كانوا معتقلين في سجني بوكا والمطار، بعد انتهاء التحقيق معهم وثبوت عدم تورطهم في أي أعمال عنف».
وقال المصدر إن «المعتقلين الذين أطلق سراحهم تم تسليمهم إلى مديرية شرطة الفلوجة ثم سلموا إلى ذويهم بعد التأكد من عدم وجود دعوى قضائية ضدهم». ولم يذكر المصدر تفاصيل أخرى. وكانت مدينة الفلوجة التي تعد كبرى مدن محافظة الأنبار، مسرحا لأعمال عنف وعمليات مسلحة على نطاق واسع منذ عام 2004 بين القوات العراقية والأميركية من جهة وجماعات مسلحة من تنظيم القاعدة من جهة أخرى.
قبل أن يعود الاستقرار النسبي إليها بعد قيام قوات الصحوة العشائرية بطرد عناصر القاعدة بداية عام 2006. ويبعد قضاء الفلوجة مسافة 45 كم غرب العاصمة بغداد، في حين تبعد مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار مسافة 110 كم غرب العاصمة.
بغداد- «البيان» و«وكالات»
