أكد الدكتور مصطفى إسماعيل عثمان مستشار الرئيس السوداني أن الأوضاع في السودان حاليا أكثر تماسكا من قبل خلافا للتوقعات التي تحدثت عن انقسامات في الحزب الحاكم وانفلات امني واختلاف بين القوى السياسية، مجددا التأكيد على أن الحكومة ماضية في إنفاذ وتسيير استراتيجياتها في كافة الاتجاهات المدنية والاجتماعية والاقتصادية وبناء مزيد من المشروعات الإنمائية و الخدمية.
ألاوأوضح مستشار الرئيس السوداني في مقابلة مع «البيان» خلال تواجده في ليبيا عقب لقائه مع الزعيم الليبي معمر القذافي أن كافة الأمور في السودان تحت السيطرة الكاملة، ولم تحدث أي زعزعة أمنية في أي مكان ولم ترق قطرة دم واحدة، بل على العكس شهد العالم تضامنا والتفافا شعبيا عريضا لم يحدث في تاريخ السودان بكل أطيافه الدينية والحزبية والثقافية وراء الرئيس والحكومة وهناك غضب شديد من الجماهير السودانية بمختلف قواها السياسية والاجتماعية.
وأضاف الدكتور مصطفى عثمان ان هناك موقفا حاسما من قبل الحكومة في الخرطوم تجاه أي اجنبي يمكن أن يهدد امن وسلامة السودان، مشيرا إلى أن الحكومة كانت واضحة منذ البداية أن أي أجنبي مرحب به في السودان وان الحكومة ملتزمة بأمنه كضيف يؤدي واجبه بشرط أن يحترم أولا القوانين السودانية .
وأعراف وتقاليد الشعب السوداني والاتفاقيات الموقعة بين الحكومة وهذه المنظمات بالنسبة لعملها، وأي شخص يخرج عن هذه الالتزامات عليه أن يغادر السودان معززا مكرما والحكومة أبلغت تلك المنظمات المخالفة ولكن إذا لم يغادروا طواعية سيغادرونها طردا.
ألاوقال مصطفى عثمان «هذا الذي حدث بالنسبة إلى 13 منظمة التي تم طردها من السودان مضيفا إلى انه يوجد في السودان أكثر من 150 منظمة أجنبية تعمل في دارفور ويوجد حوالي 20 ألفا يعملون في دارفور، هذه المنظمات لدينا ما يثبت ويؤكد أنها خرقت الاتفاقيات الموقعة معها وخرجت عن عملها الانساني وعملت على زعزعة الأمن القومي السوداني».
ألاوأشاد الدكتور مصطفى عثمان بموقف ليبيا القوي والتي ترأس الاتحاد الافريقى، قائلا «ليبيا رفضت هذا القرار ولن تتعامل معه، وهذا هو الموقف المطلوب من مصر ومن كافة الدول العربية ودول الجوار، كما أن اريتريا رفضت هذا القرار».
وأضاف «نعول كثيرا على الموقف المصري أن مصر ليست عضوا في هذه المحكمة، ولأن مصر بثقلها العربي والافريقي سيكون موقفها داعما للسودان في المحيط الاقليمي والدولي». وعن الدور القطري قال مستشار الرئيس السوداني «ان أمير قطر يتحرك في ثلاثة مسارات، الأول في إطار المبادرة العربية الإفريقية والثاني تطبيع العلاقات الثنائية بين تشاد والسودان والثالث متعلق بمسألة المحكمة الجنائية الدولية».
وأشاد عثمان بموقف الصين وروسيا من اجل إجهاض المحاولة الأخيرة من أميركا وفرنسا وبريطانيا من اجل إصدار بيان رئاسي لإدانة السودان ونحن على اتصال معهم ونضعهم بالصورة بكافة التطورات.
طرابلس ـ سعيد فرحات