توقعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في أربيل تأجيل الانتخابات العامة في إقليم كردستان العراق، والمزمع إجراؤها في التاسع عشر من مايو المقبل الى وقت لاحق بسبب عدم المصادقة على قانون الانتخابات العامة من قبل البرلمان الكردستاني.. فيما قدم وزير المياه في حكومة الإقليم، الذي ينتمي إلى «الاتحاد الوطني الكردستاني» استقالته.

وقال عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سردار عبد الكريم للوكالة الوطنية العراقية للانباء (نينا) أن «الاسباب التي تدعو الى هذا التأجيل ايضا ضرورة فتح المجال امام المفوضية لمدة ثلاثة اشهر في الاقل لاستكمال استعداداتها للانتخابات».

وأوضح أن «البرلمان الكردستاني لم يقرر لحد الان تحديد يوم الانتخابات لان التاريخ مرتبط باصدار قانون الانتخابات، والمصادقة على ميزانية الانتخابات، وموافقة رئيس الإقليم مسعود البارزاني على قانونها».

يذكر أنه تم الإعلان عن تحديد موعد الانتخابات العامة في الإقليم الكردي في التاسع عشر من مايو المقبل، على أن تشرف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق على سير العملية الانتخابية، الأمر الذي نفت حدوثه بعض الأوساط الكردية، وأعلنت تحفظها عليه.

وكان رئيس برلمان الإقليم عدنان المفتي بحث الأربعاء الماضي خلال استقباله القنصل الفرنسي في اربيل د.فريدريك تيسو استعدادات برلمان الإقليم لاجراء انتخابات الدورة الجديدة في موعدها المحدد في مايو المقبل.

وقالت مصادر كردية مطلعة ان المفتي اشار الى أن «أمام البرلمان وقتا هاما لإتمام العملية الانتخابية، لافتا إلى أنه على اتصال دائم مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإنجاح الانتخابات واتخاذ الإجراءات القانونية والفنية لإجرائها في الموعد المحدد لها».

وذكر المفتي ان رئاسة إقليم كردستان أبدت ملاحظات على مشروع التعديل الرابع لقانون انتخابات برلمان الإقليم وأعادته الى البرلمان لتعديله، وستجرى قراءته قريبا، ومن ثم ستجري مناقشته والمصادقة عليه.

في غضون ذلك، قدم وزير المياه في حكومة إقليم كردستان تحسين قادر استقالته من منصبه. وقال جمال عبدالله الناطق الرسمي باسم حكومة الإقليم أمس ان الوزير قادر، الذي ينتمي الى الاتحاد الوطني الكردستاني، عاد قبل اسبوع من السويد وقدم استقالته الى رئيس الحكومة في اربيل نيجيرفان بارزاني، من غير أن يوضح سبب الاستقالة.

من جانبها، أشارت مصادر مقربة من الاتحاد الوطني الكردستاني الى أن «تلك الاستقالة تتعلق بالخلافات الحالية بين قيادات الاتحاد التي تسببت في تقديم عدد منهم استقالتهم». والتي بدأت تظهر بتقديم نائب الأمين العام للحزب مع أربعة قياديين آخرين استقالاتهم نتيجة لخلافات داخلية مع رئيس «الاتحاد الوطني» جلال طالباني.

بغداد - «البيان» والوكالات