اعتبرت منظمة «أوكسفام» البريطانية التي تعنى بأعمال الإغاثة في تقريرٍ صدر أمس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أن النساء في العراق يعانين «آلاماً مكبوتة»، مشيرةً إلى وقوعهن ضحايا الفقر والعنف وانعدام الأمن. وسلطت «أوكسفام» الضوء على الصعوبات اليومية التي تواجهها المرأة بعد سنوات من الصراع في مرحلة ما بعد الاجتياح الأميركي للعراق في ربيع العام 2003.

وأوضح التقرير أن المرأة العراقية «تعاني آلاماً مكبوتة وحصاراً في ظل دوامة من الفقر واليأس وانعدام الأمن الشخصي، برغم الانخفاض العام في مستويات العنف في البلاد»، مضيفةً أنه «برغم مليارات الدولارات التي تنفق على إعادة اعمار العراق والمكاسب الأمنية الأخيرة، فإن ربع النساء اللواتي أجريت معهن مقابلات يؤكدن انعدام فرص الحصول على المياه يوميا، كما أن ثلثهن لا يمكنهن إرسال أطفالهن إلى المدارس».

وكشفت المنظمة عن أن أكثر من ثلاثة أرباع الأرامل، اللواتي فقد جزء كبير منهن أزواجهن في معارك وتفجيرات، «لا يتلقين رواتب تقاعدية من الحكومة ولا يتوفر لعدد كبير جداً منهن خدمات المياه النظيفة والكهرباء والغذاء والتعليم والعلاج الطبي».

وأجرت إحدى منظمات المجتمع المدني في العراق مسحاً لصالح «أوكسفام» أظهر أن قرابة 60 في المئة من النساء العراقيات أكدن أن مسالة الأمن «لا تزال تشكل أبرز أسباب القلق» بالنسبة لهن، فيما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما نسبته 47 في المئة من العراقيات إما مطلقات أو عوانس. وشمل المسح 1700 امرأة من خلفيات متنوعة في الأرياف والمدن.

(أ.ف.ب)