نفت السلطات اليمنية أنباء عن التحضير لجولة سادسة من المواجهات مع أتباع الحوثي، وقالت إنها مع خيار السلام ولن تسمح لدعاة الحرب بإشعال الفتنة من جديد.. في وقت تفجرت مواجهات بين أتباع الحوثي ومسلحين قبليين.

وقال مصدر أمني مسئول ردا على تصريحات أطلقها المسؤول السياسي في جماعة الحوثي صالح هبرة: «لاصحة لتلك التصريحات التي أدعى فيها أن اجتماعا عقد الأربعاء في مقر الأمن القومي وضم قيادات أمنية وعسكرية وشخصيات أخرى وزعم أن الاجتماع وقف على مدى الاستعداد والجاهزية لإعلان الحرب السادسة».

وأضاف أن «الحرب السادسة ليست موجودة إلا في عقل هذا الرجل ونواياه تجاه أبناء محافظة صعدة»، مشدداً على أن «خيار الدولة هو السلام وضد أي حرب بعكس هبره وأمثاله الذي يعتبر من دعاة الحرب وإشعال الحرائق في محافظة صعدة وعرقلة أية جهود لإعادة إعمار ما خلفته فتنة التمرد والذي كان أحد رموزها». وحذر المصدر «كل من يحاول إثارة الفتنة من جديد في محافظة صعدة».

وأكد على أن «الدولة وأبناء المحافظة الشرفاء سيقفون له بالمرصاد ولن يسمحوا لأي كان بتعكير الأمن والاستقرار في المحافظة أو محاولة عرقلة عملية التنمية التي تشهدها» منذ أشهر. وتعهد بعدم إفلات العناصر الخارجة على القانون والتي نفذت الاعتداء على جنود الأمن في مديرية الملاحيظ من العقاب، قائلاً إنه «سيتم ملاحقتهم والقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع».

وكان الناطق الرسمي باسم الحوثيين قال قبل يومين إن السلطة بدأت الإعداد لحرب سادسة، وان اجتماعا عقد في مقر الأمن القومي خرج بالاتفاق على الحرب. وبحسب هبرة فان ما تقوم به السلطات من حركات هدفها الالتفاف على ما نصت عليه اتفاقيات وقف الحرب ومماطلتها المستمرة في تنفيذ التزاماتها سواء عبر تغيير اللجان أو تحديد مهامها للاستفادة من الوقت.

واتهم سلطة الرئيس علي عبدالله صالح بتهديد أبناء صعدة، رابطاً بين رحلة الرئيس صالح على روسيا التي تم الاتفاق خلالها على صفقة سلاح والوضع في صعدة. وكان جنديان قتلا وأصيب ثالث في حادث إطلاق نار على طاقم عسكري في الملاحيظ أثناء توجه عناصرها من إدارة أمن المديرية إلى السوق الرئيسي في المديرية. ورجحت وزارة الداخلية أن يكون وراء الحادثة عناصر حوثية.

من جهته، نفى مكتب الحوثي علاقة أنصاره بالحادث، وعزا الحادث إلى خلاف حول أراض في المنطقة. في هذه الأثناء، قالت مصادر محلية في محافظة صعدة اليمنية لـ «البيان» إن المواجهات تجددت أمس بين مسلحين قبليين يؤيدون السلطات وآخرين من أتباع الحوثي في مديريتي رازح وغمر.

وبحسب المصادر فإن شخصاً على الأقل لقي مصرعه وأصيب أكثر من خمسة آخرين وسط تأكيدات من أتباع الحوثي بان السلطات تستعد لمهاجمتهم أو تحريض رجال القبائل المؤيدين لها على الانتقام من أتباعهم.

وطبقا لما ذكرته المصادر فإن المواجهات استمرت بين الجانبين حتى المساء. وقال مصدر مقرب من الحوثي لـ «البيان» إن الاشتباك ياتي في سياق خطة حكومية لشن حرب جديدة، كاشفاً أن «حالة الاستنفار القصوى» أعلنت في صفوف المقاتلين الحوثيين.

ومنذ توقف المواجهات بقرار من الرئيس علي عبدالله صالح تشهد محافظة صعدة عمليات قطع للطرق واشتباكات متفرقة بين القبائل المؤيدة للحكومة وتلك التي قاتلت إلى جانب الحوثي خلال جولات الحرب الخمس.

صنعاء - محمد الغباري