سلمت الولايات المتحدة كينيا أول من أمس سبعة قراصنة صوماليين مشتبهاً بهم لمقاضاتهم للمرة الأولى بموجب اتفاق ثنائي يفتح الطريق أمام البحرية الأميركية لاعتقال القراصنة في أعالي البحار.
وقال مسؤولون للكونغرس الأميركي إن تسليم المشتبه بهم جرى بينما اجتمعت 28 دولة تأثرت بهجمات القراصنة في الآونة الأخيرة يوم الخميس في كوبنهاجن سعيا إلى إجماع بشأن بذل مزيد من الجهود لمقاضاة المشتبه بهم الذين تأسرهم قوة بحرية دولية تقوم بالحراسة قبالة ساحل شرق إفريقيا.
وكانت القرصنة في خليج عدن أصبحت مشكلة خطيرة خلال الستة الأشهر الماضية وتسببت في صعود أسعار التأمين البحري ومكنت القراصنة من الحصول على فدى تبلغ في المتوسط ما بين 5,1 مليون دولار ومليوني دولار وذلك وفق تقديرات البحرية الأميركية، ويحتجز القراصنة حاليا سبع سفن و123 بحارا.
وتشهد الممرات المائية في المنطقة التي تربط الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا بأوروبا عبر قناة السويس بعضا من أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم. وقال الرئيس الديمقراطي للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي ايك اسكيلتون إن «هذه المخاطر تغذيها جميعا في جانب منها العولمة التي تتسبب في تطرف أعداد كبيرة من الناس الذين يشعرون بالتغرب والحرمان».
وقال مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون مثلوا في جلسة أمام لجنة اسكيلتون إن السبعة المشتبه بهم الذين سلموا إلى الشرطة الكينية أسرتهم السفينة الحربية الأميركية حاملة الصواريخ الموجهة «فيلا جلف» في 11 من فبراير بعد إحباط محاولتهم الصعود إلى متن سفينة ترفع علم جزر مارشال.
وكانت هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها البحرية الأميركية اتفاقا ثنائيا تم التوصل إليه مع كينيا في يناير ويسمح بمحاكمة القراصنة المشتبه بهم الذين تأسرهم القوات الأميركية أمام محاكم كينية. وقال استيفن مول القائم باعمال وكيل وزارة الخارجية لشؤون الآمن ومراقبة الأسلحة «هذا يبرهن على نجاح الاتفاق».
وقال مول إن الولايات المتحدة تريد أن تتفق الدول الأخرى على مقاضاة القراصنة وهو خيار كانت واشنطن تتفاداه بحذر ومن بين الدول الأخرى المعنية تنزانيا وكذلك البلدان المشاركة في اجتماع كوبنهاجن التي تضمنت دولا من أقصى أركان المعمورة حتى اليابان.
وأضاف أن ما يصل إلى 30 قرصانا يعتقد أنهم يشاركون في أي حادث واحد. وفي العام الماضي وقع 11 حادث قرصنة قبالة الساحل الافريقي. وأشار النائب الأميركي القول لوكالة «رويترز» الى انه «لا ينبغي أن نلقي كل الحالات على كينيا».
وساعد جهود غير مسبوقة لقوات بحرية من 18 دولة من بينها روسيا والصين في الحد من الهجمات على السفن التجارية من ذروة 37 حادثا في نوفمبر إلى 17 حادثا في يناير وسبعة حوادث في فبراير.
(رويترز)
