سلمت بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة امس، 36 عائلة فلسطينية في حي العباسية المقام على أراضي بلدة سلوان جنوب البلدة القديمة إخطارات هدم لمنازلهم. في وقت اعتبر خبير في القانون الدولي تهويد القدس انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية.

وقالت مصادر فلسطينية بأن« العائلات الـ 36 تقيم في بنايتين في هذا الحي، وقد أمهلتهم بلدية الاحتلال مدة عشرة أيام لإخلاء منازلهم لتنفيذ عملية الهدم». وأوضحت أنه« بهذه الإخطارات يرتفع عدد المساكن المهددة في أحياء القدس إلى 124 منزلا، في حين قدرت دائرة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية عدد المساكن المهددة بالهدم منذ مطلع هذا العام في القدس وضواحيها بأكثر من مئتي منزل». ونوه الخبير في القانون الدولي د. حنا عيسى، إلى أن المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس، تعدّ انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح في تصريح صدر عنه تعقيبا على ما يجري في مدينة القدس من تهويد وبناء مستوطنات وإخلاء حيي البستان وسلوان من المواطنين المقدسيين، أن« قرار الجمعية العامة رقم 181 الصادر بتاريخ 29/11/1947 نص على إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيمها إلى دولتين، مع الحفاظ على اتحاد اقتصادي بينهما وتحويل القدس بضواحيها إلى وحدة إقليمية مستقلة ذات وضع دولي خاص».

وأكد القانون الدولي «يمنع المحتلين الإسرائيليين أن يقيموا حكماً شرعياً من الناحية القانونية ويمنع سلطة الاحتلال تغيير حدود الدولة المحتلة». وأضاف أن «الحل الجذري للمشكلة الفلسطينية لا يكمن تحقيقه إلا على أساس قرار 181 الذي يمنح شعب فلسطين حقه بالوجود المستقل المتكافئ. إلا أن إسرائيل منذ قيامها حتى تاريخه تستمر بخرق أصول ميثاق هيئة الأمم المتحدة، الذي يطالب بالاعتراف بحق كل شعب في تقرير المصير والسيادة الوطنية والاستقلال، وعلاوة على ذلك إستمرارها غير المبرر في احتلال أراضي الغير المجاورة لحدودها عن طريق شنها للحروب المتعاقبة».

وبين أنه« في عام 1967 اتخذ مجلس الأمن قرارا رقم 242، الذي نص على سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال حرب يونيو 1967 وضرورة إحلال سلام وطيد عادل في الشرق الأوسط». وقال«بما أن الاحتلال الإسرائيلي بقي على الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية، قطاع غزة والقدس الشرقية)، فإن البت في مستقبلها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية ليس مجرد مهمة إنسانية بل هي قضية ذات طابع دولي سياسي صرف ولها علاقة مباشرة بمسألة إحقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني».

وأكدعيسى أن«الأوساط الحاكمة الإسرائيلية تبدي حرصها، خاصة على القدس التي أعلنت إسرائيل قسمها الغربي بصورة غير مشروعة عاصمة لها منذ عام 1950، وكانت هذه الخطوة المخالفة للقانون قد رفضت بحزم من جانب المجتمع الدولي». وشدد أنه «بعد العدوان الإسرائيلي عام 1967 ضم القسم الشرقي من القدس، وأقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً أعلن فيه بأن القدس التي توجد فيها الأماكن المقدسة لثلاثة أديان اليهودية- المسيحية والإسلام: عاصمة لإسرائيل لا تتجزأ الى الأبد».

القدس المحتلة-البيان والوكالات