في مقابلةٍ تنشرها «البيان» بالتزامن مع محطة «سي إن إن» الأميركية، أكدت سيدة مصر الأولى سوزان مبارك أنه لا يمكن إحراز أي تقدم في جهود إعادة اعمار غزة من دون وحدة فلسطينية داخلية، مطالبةً إسرائيل بفتح المعابر مع القطاع وإنهاء الحصار، فيما أعربت عن تشاؤمها من جدية المجتمع الدولي في توجيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب إلى قادة إسرائيل.

وخصت محطة «سي إن إن» الأميركية «البيان» باللقاء مع عقيلة الرئيس المصري والذي يبث بالتزامن اليوم الجمعة وذلك في برنامج «أسواق الشرق الأوسط» الذي حاورها فيه الصحافي جون ديفتيريوس.وأكدت سيدة مصر الأولى سوزان مبارك أن مصر «تتطلع» إلى وحدة الفلسطينيين التي من شأنها أن «تساعد على فتح المعابر» في قطاع غزة، مشيرةً إلى وجوب «موافقة إسرائيل على فتح المعابر مع مصر».

وأفادت عقيلة الرئيس المصري أن الوضع الراهن «منعطف مصيريّ وصعب»، لافتةً إلى أن «لا خياراتٍ عديدة أمام الفلسطينيين» الذين طالبتهم بالتوحد، منوهةً إلى أنه «لا يمكن إحراز أي تقدم في جهود إعادة اعمار غزة من دون وحدة فلسطينية داخلية».وشددت سوزان مبارك على أنه «يتوجب إنهاء الحصار» على قطاع غزة، معربةً عن اعتقادها بقرب فك الحصار «مع بدء عمليات إعادة الاعمار».وأوضحت أنه «لا يمكن إعادة الاعمار في ظل الحصار»، متسائلةً:«كيف سنتمكن من إدخال المستلزمات الضرورية إذا كان الحصار قائماً؟».

وأجابت عقيلة الرئيس المصري عن سؤالٍ بشأن الانتقادات التي وجهت إلى القاهرة والتي اتهمتها بعدم القيام بما يكفي لأجل الشعب الفلسطيني إبان الحرب على غزة مؤخراً، مؤكدةً أنه «عندما يرى الناس في التلفاز القصف على غزة والأطفال الذين يستشهدون والنساء اللواتي يُرملن ولا يرون سوى الجثث في كل مكان، لا يمكنهم التعاطف مع أي حكومة بما فيها المصرية».

وتابع قائلةً:«لهذا أعتقد أنه تم انتقادنا بغضّ النظر عما كانت تفعله مصر.ولكن أعتقد أن الشعوب أصبحت اليوم على علم بالدور المصري الايجابي»، مستطردةً: «فمصر كانت تفعل ما هو مناسب، وأعتقد أنه مع مرور الأيام بات الناس يدركون أكثر فأكثر الدور الذي تلعبه مصر».وأعربت سوزان مبارك عن تشاؤمها من جدية المجتمع الدولي في توجيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب إلى قادة إسرائيل ومثولهم أمام المحاكم الدولية.وأفادت في معرض ردها على سؤالٍ بهذا الشأن أنها «لا تعلم فيما إذا كان المجتمع الدولي سيمتلك الشجاعة ليقول لإسرائيل نعم لقد اخطأتي».