أعلن حلف «ناتو» وقوفه إلى جانب لجنة الانتخابات المركزية في أفغانستان في قرارها التأكيد على موعد ال20 من أغسطس لإجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد في مواجهة قرارٍ سابق للرئيس الأفغاني حامد قرضاي تقديم الموعد إلى شهر أبريل المقبل، في وقتٍ أكدت كندا منحها مساعداتٍ مالية لتسهيل عمليات الاقتراع، فيما أظهر استطلاع للرأي تأييد 62 في المئة من الأميركيين لقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال قواتٍ إضافية إلى أفغانستان، كانت غالبيتهم من الجمهوريين.
ورحب الناطق باسم حلف «ناتو» جيمس أباتوراي في تصريحاتٍ صحافية مساء أول من أمس بقرار لجنة الانتخابات المركزية في أفغانستان تأكيد موعد ال20 من شهر أغسطس لإجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد، مشيراً إلى أن هذا الموعد «سيمنح وقتاً كافياً لضمان الإجراءات الأمنية». وذكر أباتوراي أن «الحلف وأمينه العام يرحبان بهذا القرار»، في إشارةٍ إلى معارضة «ناتو» لقرارٍ سابق للرئيس الأفغاني حامد قرضاي تقديم موعد الانتخابات إلى شهر أبريل والذي رفضته اللجنة. وأفاد أباتوراي أن موعد ال20 من أغسطس «سيتيح وقتاً كافياً لاستقدام تعزيزات من القوات العسكرية لتوفير الأمن من أجل الانتخابات».
على صعيدٍ متصل، أعلنت وزيرة التعاون الدولي الكندية بيفيرلي أودا في تصريحاتٍ صحافية أمس أن بلادها ستقدم مساعدةً مالية بقيمة 27 مليون دولار أميركي للسلطات الأفغانية بهدف تسهيل سير العملية الانتخابية خصوصاً منها الرئاسية. وذكرت الوزيرة الكندية أن أوتاوا «ستواصل التعاون مع أفغانستان مع اقتراب هذا التحول التاريخي في مسارها الديمقراطي»، مشيرةً إلى ضرورة «التحلي بالصبر والمثابرة لكي تتم هذه العملية بشكل جيد». وستستخدم المساعدة الكندية للعملية الانتخابية والتي قد تصل إلى 35 مليون دولار حتى العام 2011 خصوصاً في توظيف وتأهيل طاقم انتخابي وصناعة صناديق الاقتراع وشراء أجهزة للتحقق من النتائج.
إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس تأييد معظم الأميركيين لقرار باراك أوباما إرسال قواتٍ إضافية إلى أفغانستان. وجاء في الاستطلاع، الذي أجرته جامعة «كوينيبياك» أن نحو 62 في المئة من المستطلعة آرائهم أيدوا قرار أوباما إرسال 17 ألف جنديٍ إلى أفغانستان، في مقابل 31 في المئة عارضوا الخطوة. وظهر التأييد واضحاً بشكلٍ أكبر في صفوف الجمهوريين الذي أيد 74 في المئة منهم تعزيز القوات الأميركية فيما لم يسانده سوى 54 في المئة من الديمقراطيين.
وبدا الأميركيون منقسمين حول طلب رئاسة الأركان إرسال 13 ألف جنديٍ إضافي إلى العاصمة الأفغانية كابول وحدها، إذ أعرب 47 في المئة عن موافقتهم مقابل 43 في المئة عارضوا الخطوة. واعتبر 48 في المئة أنه يتوجب على الجيش الأميركي توجيه ضربات داخل الأراضي الباكستانية في مواجهة 35 في المئة أبدوا تحفظهم. كما أقر 56 في المئة من مجمل الأشخاص الذين سئلوا رأيهم بالسياسة الخارجية التي ينتهجها أوباما منذ تنصيبه في شهر يناير الماضي.
من جهةٍ أخرى، أعلنت حركة «طالبان» في بيانٍ أمس مسؤوليتها عن تفجير 16 متجراً لبيع الاسطوانات الموسيقية في مدينة بيشاور الباكستانية على الحدود الأفغانية ليل أول من أمس. وذكر المسؤول في الشرطة فضل معبود في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «شحنة ناسفة يدوية الصنع وضعت في سوق تباع فيها الأدوات الموسيقية وأشرطة الفيديو انفجرت ودمرت 16 متجراً خلال الليل»، من دون أن يشير إلى وقوع ضحايا. وبالتزامن، أطلق عناصر من «طالبان» عشرين قذيفة هاون فجر أمس استهدفت مراكز للشرطة لم تسفر عن سقوط قتلى.
(وكالات)
