قال المرشد الأعلى في ايران آية الله علي خامنئي في مؤتمر في طهران لدعم قطاع غزة، والذي عقد ك«قمة بديلة» لمؤتمر اعادة اعمار القطاع الذي استضافه منتجع شرم الشيخ المصري قبيل يومين ان «المقاومة هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ فلسطين».
ووصف خامنئي اسرائيل بأنها «ورم سرطاني»، مشددا على فكرة عودة كل اللاجئين الفلسطينيين يليها تنظيم استفتاء حول مستقبل اراضي الدولة العبرية. وقال «يقول البعض إن القضية الفلسطينية هي مسألة تخص العرب فقط، لكن إذا كانت الدول العربية لاتساعد سكان غزة بل وتتعاون مع العدو (إسرائيل)، فلن تستطيع الدول الاسلامية العربية أو (غير العربية) مثل إيران قبول مثل هذا النهج».
واتهم خامنئي الرئيس الأميركي باراك اوباما بأنه «يدافع عن الارهاب الحكومي» لإسرائيل. وقال «حتى الرئيس الجديد للولايات المتحدة الذي وصل الى السلطة على اساس شعار التغيير بالمقارنة مع سياسات ادارة (الرئيس الاميركي جورج) بوش يتحدث عن دعم غير مشروط لأمن اسرائيل». وأضاف خامنئي «الخطوة الاولى هي كسر الحصانة التي يحظى بها هذا النظام الاجرامي (الاسرائيلي) وإقامة محكمة جرائم حرب لمحاكمة زعمائه بسبب الجرائم والمذبحة التي ارتكبوها في غزة». وقال «إذا ما تم معاقبة المعتدين من قبل محكمة دولية، عندئذ سيتم قطع الطريق أمام المزيد من العدوان».
من جهته كرر الرئيس محمود أحمدي نجاد مطلب خامنئي الداعي إلى إقامة محكمة جرائم حرب لإسرائيل التي لا تعترف بها طهران كدولة ذات سيادة وتدعم بدلا من ذلك حركة حماس الاسلامية في قطاع غزة. وقال أحمدي نجاد في كلمته أمام المؤتمر«نحن في حاجة إلى جبهة موحدة ضد النظام الصهيوني وينبغي أن نتابع بجدية مسألة تقديم المجرمين إلى محكمة جرائم حرب».
وأضاف أن «النظام الصهيوني على شفا الانهيار وأن هذا النظام يأخذ على عاتقه مهمة التهديد المستمر (لجيرانه) وارتكاب الجرائم و(محاولات) الهيمنة على المنطقة». كما دعا الرئيس الايراني أنصار إسرائيل في الغرب إلى مراجعة موقفهم والموافقة على إجراء استفتاء يشارك فيه جميع الفلسطينيين بما في ذلك الـ 5 ملايين لاجئ بوصف ذلك الخيار الوحيد لتحديد المستقبل السياسي للأراضي الفلسطينية بطريقة عادلة ونزيهة، على حد قوله.
وإعتبر أحمدي نجاد ان «قصة المحارق النازية أمة بلا وطن ووطن بلا أمة.. هي أكبر أكاذيب حقبتنا». وكان الرئيس الايراني قد أثار حفيظة الغرب بقوله ان تلك المحارق هي «اسطورة». ويحضر«مؤتمر فلسطين» الذي يعقد على مدى يومين في طهران مسؤولون من دول إسلامية وغير إسلامية بهدف مناصرة الفلسطينيين وإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب. ويأتي المؤتمر بعد يومين من مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي استضافه منتجع شرم الشيخ في مصر.
ويهدف المؤتمر إلى «استثمار الإمكانيات والطاقات المتاحة على الصعيد الإسلامي والدولي لدعم المقاومة الفلسطينية ومواجهة الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني».
(وكالات)
