تواصلت التظاهرات المنددة بزيارة الرئيس الايراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، في المدن العراقية، فيما امتنع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن لقائه.
وأعلن مصدر مقرب من ديوان الرئاسة العراقية أن لقاء كان متوقعا بين نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران رفسنجاني، الا أن اللقاء ألغي. وأضاف ان جهودا بذلت لجمع الرجلين الا أنها باءت بالفشل، بعد رفض الهاشمي اللقاء. وأشار المصدر الى أنها «ليست المرة الاولى التي لم يحضر بها الهاشمي لاستقبال مسؤول ايراني، حيث لم يكن الهاشمي من ضمن المستقبلين للرئيس الايراني احمدي نجاد في زيارته الاخيرة للعراق». وكان المصدر أعلن في وقت سابق بان الوفد الايراني الزائر سعى للاتصال بمكتب الهاشمي لتحقيق اللقاء بناء على طلب من رفسنجاني.
من جهته أعرب الرئيس العراقي جلال طالباني عن أسفه واستغرابه من موقف «الحزب الإسلامي العراقي» بزعامة الهاشمي حول زيارة رفسنجاني، وقال بيان للمكتب الصحافي للرئيس العراقي: «يعرب رئيس الجمهورية عن أسفه واستغرابه الشديدين للبيان الذي أصدره الحزب الإسلامي العراقي حول زيارة علي أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس الخبراء ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي يزور العراق تلبية لدعوة رسمية من قبله».
وأضاف البيان: «ان هذه الدعوة أعلن عنها مسبقا ويعلم بها الحزب الإسلامي وأمينه العام بصفته نائبا للرئيس الذي شارك عضو مكتبه السياسي الدكتور إياد السامرائي في مراسم اسقبال الضيف والاجتماع الرسمي بين الوفدين ورحب خلاله بزيارة الضيف الكريم». وأوضح «أن صدور هذا البيان من دون تنسيق ومشاورة مع الرئيس يعتبر تجاوزا على صلاحياته وموقفا غير وديا من قبل الحزب الإسلامي تجاهه الذي لم يأل جهدا في دعم الحزب الإسلامي العراقي ومساندته وتأييد مواقفه في كل القضايا».
في المقابل، أكد رئيس «المجلس الاسلامي الأعلى» عبدالعزيز الحكيم، الذي يترأس «الائتلاف العراقي» الحاكم على على رغبة العراق في ايجاد افضل العلاقات مع ايران ، وقال بيان ل«المجلس الاسلامي» عقب اجتماع بين رفسنجاني والحكيم ان « الحكيم اكد اثناء استقباله رفسنجاني على الدور الكبير الذي اضطلعت به ايران في احتضان ومساعدة الشعب العراقي بكل مكوناته واطيافه ايام محنته». واضاف«ان الحكيم اكد استمرار ايران بوقوفها الى جانب الشعب العراقي بعد سقوط النظام (العراقي السابق) عبر دعمها العملية السياسية الجارية في العراق الجديد». واشار رفسنجاني حسب البيان الى ان « الخيرات التي يتمتع بها العراق، والتي تشكل رصيداً اقتصاديا قويا يمكن أن يستثمره العراقيون في تحقيق التنمية والرفاهية وسبل العيش الكريم . ولا يتحقق ذلك الا من خلال حفاظ الشعب العراقي على وحدته وتماسكه».
في موازاة ذلك تظاهر مئات الأشخاص أمس في الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار غرب بغداد، تنديدا بزيارة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام رفسنجاني معتبري انها «تدنيس لأرض العراق». وشارك في التظاهرة شيوخ عشائر ورجال دين، ورفع المتظاهرون اعلاما عراقية ولافتات كتب على احداها «تستنكر الانبار زيارة رفسنجاني الصفوي» و«المجرم رفسنجاني رمز للعدوان والشر» و«زيارة مشؤومة وتدنيس لأرض العراق».
وقال قاسم صداع احد زعماء عشيرة البو فهد «لن ننسى ما فعله الايرانيون بالاسرى العراقيين (...) نستنكر وبشدة هذه الزيارة». وفرضت قوات الامن اجراءات امنية مشددة خلال التظاهرة. ووصل رفسنجاني الى بغداد الاثنين الماضي في زيارة رسمية تستغرق اياما عدة يلتقي خلالها كبار المسؤولين. ويرأس رفسنجاني ، ارفع هيئة تحكيمية في البلاد، ويتمتع بنفوذ واسع في بلاده وكان رئيسا بين العامين 1989 و 1997. كما يتولى رئاسة مجلس الخبراء الذي يشرف على نشاطات المرشد الاعلى علي خامنئي.
عنف
اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل اربعة من عناصر الشرطة واصابة 22 اخرين بجروح معظمهم من الشرطة أمس في هجومين انتحاريين في بغداد والموصل، شمال العراق. واوضحت المصادر ان «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه مستهدفا دورية للشرطة ما اسفر عن مقتل اثنين من العناصر واصابة حوالى 12 اخرين بينهم سبعة من الشرطة بجروح» وتابعت ان «الهجوم وقع في تقاطع شارع المسبح في حي الكرادة (وسط)». واكدت المصادر ان «معظم الضحايا من عناصر الشرطة».
وفي الموصل (شمال بغداد)، استهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة نقطة تفتيش للشرطة ما ادى الى مقتل اثنين من عناصرها وجرح ثمانية. وقال الرائد محمد سامي من الشرطة ان «هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف دورية في منطقة باب سنجار، وسط الموصل ما ادى الى مقتل اثنين واصابة عشرة بينهم ثمانية من الشرطة».
(البيان)
