صدرت في العاصمة القطرية الدوحة امس إشارة جديدة حيال تمسك القيادة القطرية بالخيار الديمقراطي رغم التأخير الذي طال الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في صيف العام 2007.

وكشف نائب رئيس اللجنة الدائمة للانتخابات في قطر الشيخ د. خالد بن جبر آل ثاني عن أن إجراء الانتخابات البرلمانية المرتقبة في قطر ينتظر صدور القوانين المكملة لها. وقال آل ثاني في تصريحات صحافية ان «القيادة السياسية في قطر لديها الإرادة لإيصال المواطن القطري إلى مرحلة التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية»، مضيفاً لابد أن يمارس المواطن حقه وأن يشارك لأن المشاركة فيها نوع من احترام الآخرين وإبداء الرأي.

وأكد أن التكتلات المذهبية في الدولة لن تؤثر على الانتخابات البرلمانية المرتقبة، وشدد على أنَّ «المواطن القطري مهما كانت خلفيته لن ينحاز لشخص معين بسبب المرجعية المذهبية لأنَّ التمثيل في الانتخابات البرلمانية المقبلة سيكون حسب المناطق الجغرافية، وليس بالتعددية الحزبية أو المذهبية في البرلمان».

وفي شأن ترشح المرأة للانتخابات البرلمانية قال الشيخ خالد بن جبر: «غالباً ما يكون ترشح المرأة القطرية متعلقاً برغبات شخصية أكثر مما هي ممارسة ناتجة عن دراسة عملية دقيقة، وربما لأجل هذا السبب نجد الكثير من السيدات يترددن في الترشح». يذكر أن مجلس الشورى القطري أقر قبل شهور عدة قانوناً منظماً لانتخابات مجلس الشورى في قطر إلا أن الحكومة لم تصدر بعد قراراً بشأن تحديد موعد إجرائها.

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أعلن قبل نحو عام عدم استعداد بلاده لإجراء أول انتخابات برلمانية في العام 2008 لأنها لاتزال في مرحلة إعداد الإطار القانوني للانتخابات التي كانت قطر تهدف لإجرائها في العام 2007. وقال الشيخ حمد بن جاسم إنها المرة الأولى التي تجري فيها الانتخابات في قطر وينبغي ان تجري على نحو سليم ووفق معايير دولية.

وكان الشيخ حمد بن جاسم صرح في منتدى للديمقراطية استضافته قطر في العام 2006 بأن الإطار القانوني سيكون جاهزاً في منتصف ذلك العام، وأن الانتخابات ستجري في أوائل العام 2007. وكان الخبراء عدوا الانتخابات البلدية التي أجريت في العام 2007 «بروفة نهائية» لانتخابات مجلس الشورى التي يجري الإعداد لها حاليّاً.

وبحسب مواد الدستور القطري فإن السلطة التشريعية يتولاها مجلس الشورى والسلطة التنفيذية يتولاها الأمير. ويعاونه في ذلك مجلس الوزراء ويتولى مجلس الشورى سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية. ويتألف مجلس الشورى الحالي من 45 عضواً. يتم انتخاب 30 منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين أمير قطر الأعضاء ال15 الآخرين من الوزراء أو غيرهم. وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم.

الدوحة - «البيان»