تواصل الجدل داخل مجلس النول العراقي حول إمكانية التصويت على الموازنة الاتحادية ثم تمريرها، أو تأجيل التصويت وفقا لشروط بعض الكتل التي مازالت تتمسك بإدخال التعديلات التي ستطرحها اللجنة المالية في تقريرها النهائي. فيما أعلنت جبهة التوافق العراقية أنها تنتظر قرار المحكمة الاتحادية حول تسمية رئيس جديد لمجلس النواب خلفا لرئيسه السابق محمود المشهداني.
وقال النائب محمود عثمان عن التحالف الكردستاني «ان التوجه العام في مجلس النواب حاليا هو تمرير الموازنة الاتحادية لعام 2009». وأضاف: «ان مجلس النواب يتجه نحو إقرار الموازنة وعدم تسييسها لأنها تخص مصالح المواطنين والحكومة وتأخيرها سيؤثر سلبا على المشاريع ورواتب الموظفين وغيرها». وأوضح عثمان ان الكتل النيابية ارادت تعديلات على الموازنة، وهذا ما اخذته اللجنة المالية في تقريرها الذي انتهت منه أمس، مبينا انه «في حالة التصويت على تقرير اللجنة المالية فإن الحكومة ستكون ملزمة بقبول هذه التعديلات التي لا تتعدى كونها نقلا لبعض الاموال او تقليلا او توصية بزيادة مبالغ اخرى».
يذكر ان مجلس النواب اجل التصويت على الموازنة الاتحادية اكثر من مرة بسبب اعتراضات من الكتل السياسية على حجم المخصصات المالية لبعض الوزارات والهيئات. من جانبه، استبعد رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي ان يتم التصويت على الميزانية العامة في جلسة مجلس النواب. وقال الدليمي أمس: «اعتقد ان جلسة مجلس النواب لهذا اليوم سوف لن تشهد التصويت على الموازنة العامة، لأنها مازالت تعاني من ثغرات كبيرة تحتاج الى وقفة حقيقية لإيجاد الحلول المناسبة لها».
وأضاف: «ان الموازنة تحتاج الى مزيد من النقاشات حول تخصيص النفقات بشكل دستوري وقانوني». كذلك، أعلنت جبهة التوافق العراقية أنها ستصوت على الموازنة اذا تم الأخذ بالتعديلات والمقترحات التي ستقدمها اللجنة المالية من خلال تقريرها النهائي. وقال الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية سليم عبدالله الجبوري: «ان جبهة التوافق ستصوت على الموازنة اذا اخذت التعديلات التي طرحتها اللجنة المالية طريقها لمعالجة النفقات بشكل قانوني ودستوري وبشكل شامل يضع مصلحة البلد فوق كل الاعتبارات».
واضاف: «ان الجبهة تعتبر التعديلات المطروحة معالجات ضرورية لابد من اقرارها للحد من حالة الانفاق غير الطبيعي وبخلافه فإن الجبهة لن تصوت على الميزانية». وفي ما يخص قضية التصويت على رئيس جديد لمجلس النواب خلفا للمشهداني، ذكر النائب عبد الكريم السامرائي عضو جبهة التوافق العراقية أن الجبهة لا تزال بانتظار وصول قرار المحكمة الاتحادية بخصوص موضوع رئاسة البرلمان بناء على شكوى رفعت باسم جبهة التوافق عن طريق هيئة الرئاسة إلى المحكمة الاتحادية.
وأضاف السامرائي في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني لجبهة التوافق العراقية أمس، أن «الأمر الآن بيد المحكمة الاتحادية لتنظر في هذا الموضوع علما ان المحكمة قضت في مسائل مماثلة اعتمدت في التصويت على الوزراء، وهي الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء الحاضرين وليس لعدد أعضاء المجلس وبالتالي ينبغي على المحكمة تفسير هذا الأمر».
وذكر «على المحكمة التعامل مع جميع المسائل بإيجابية، وأيضا على هيئة الرئاسة أن تتعامل مع كل المعطيات بصورة أكثر شفافية، لأن هذا الموضوع لابد أن ينتهي سواء كان سلبا أم إيجابا فهو قرار محكمة، وإذا لم تستجب هيئة الرئاسة سنضطر إلى إقالتها لأنه لا يوجد خيار غير ذلك».
17
أعلنت هيئة النزاهة العامة في العراق أن 17 وزيرا ومن بدرجتهم قدموا كشفا عن ذممهم المالية خلال الشهرين الماضيين من العام الحالي من أصل 54 وزيرا ومن هم بدرجة وزير. وذكرت الهيئة في بيان لها أمس: «تصدر وزير البلديات والأشغال رياض غريب قائمة الوزراء الكاشفين عن ذممهم المالية وفق ما ورد في التقرير الصادر عن قسم كشف المصالح المالية في دائرة الوقاية التابعة للهيئة». وقال بيان الهيئة «سلم غريب استمارة كشف مصالحه المالية في الحادي والعشرين من يناير من هذا العام».
(وكالات)
