أعد بعض من قادة القوات الأميركية في العراق رسالة طالبوا فيها بتمديد فترة بقائهم هناك، وذلك خلافا للخطة التي أعلن عنها الرئيس باراك أوباما. فيما حذرت دراسة علمية من خطر الانتحار بين الجنود البريطانيين، لاسيما الذين خدموا في العراق وأفغانستان.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأميركية ان وزير الدفاع روبرت غيتس تلقى رسالة من قادة القوات الأميركية في العراق يطالبونه فيها رفع مطالبهم إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، وذلك من أجل تمديد فترة بقاء القوات الأميركية المقاتلة في العراق إلى ما بعد التاريخ الذي حدده في خطابه يوم الجمعة الماضي وهو أغسطس عام 2010.

وأضاف المصدر أن موقف وزير الدفاع غيتس هو أن قرار الرئيس أوباما بسحب القوات مبني على أساس أن هذه الفترة الزمنية كافية من أجل خلق حالة من الاستقرار في العراق. جدير بالذكر أن قرار الرئيس الأميركي بإبقاء ما بين 35 إلى 50 ألف جندي أميركي في العراق جلب بعض الانتقادات من بعض قادة الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه أوباما بما فيهم رئيسة مجلس النواب نانسي بالوسي.

إلى ذلك، قال فريق من الباحثين ان الشبان البريطانيين الذين تركوا الخدمة العسكرية أكثر عرضة لقتل انفسهم بثلاثة أضعاف من الافراد العاديين او الذين لا يزالون في الخدمة. وذكرت الدراسة المنشورة في الدورية الطبية للمكتبة العامة للعلوم ان اعلى احتمالات الانتحار هي بين الشباب الذين تقل اعمارهم عن 24 عاما، وخدموا لفترة قصيرة وكانت رتبتهم منخفضة. وجاءت هذه النتائج بعد ان اتهم ضابط بالجيش البريطاني ممن يحملون اعلى وسام عسكري الحكومة الاسبوع الماضي بالاخفاق في توفير رعاية كافية للجنود الذين يعانون من مشكلات ذهنية بعد ان قاتلوا في العراق وافغانستان.

وقال جونسون بيهاري، الحائز على وسام «صليب فيكتوريا» لإنقاذه حياة رفاقه في العراق: «ان الحكومة لم تبذل ما يكفي لمساعدة الجنود الذين يعانون من ضغط قتالي حاد واحباط وانهيار عقلي». وقال ناف كابور من جامعة مانشستر ان الدراسة تسلط الضوء على الحاجة الى توفير برامج الوقاية من الانتحار للشباب الذين قد يكونون اكثر عرضة لقتل انفسهم بعد ترك الخدمة العسكرية. ولكن الباحثين اشاروا الى ان هؤلاء الشباب ربما كانت لديهم مشكلات قبل الانضمام للجيش، وان الخطر المتزايد ربما لا يكون له علاقة بتجربتهم في القوات المسلحة.

(وكالات)