أعلن قائد القوات البريطانية في العراق الجنرال جون كوبر ان الديمقراطية اصبحت مترسخة في العراق، وان تنظيم القاعدة «الإرهابي» تراجع كثيرا على الأرض، وذلك في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» نشرتها أمس.

وقال الجنرال كوبر، الذي تنتهي مهمته اليوم كالرجل الثاني في التحالف البريطاني الأميركي في العراق، ان القوات البريطانية ستترك بلدا بأفضل وضع عندما ستنسحب من العراق نهاية يوليو المقبل. وأضاف في هذه المقابلة التي أجريت معه في بغداد: «لقد رسخنا الديمقراطية هنا».

وأوضح ان «تطور الاشياء تطلب بعض الوقت، وان انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في يناير الماضي، أظهرت ان العراقيين عندهم شهية للديمقراطية. كانوا احرارا وموالين وأصحاب مصداقية، وهذا الامر يعكس رغبة في التغيير». وأشار كوبر الى ان تنظيم القاعدة، الذي كان نشطا جدا في العراق، أصيب بنكسة وبتراجع مشاريعه معتبرا ان القدرات العملانية للتنظيم الارهابي قد تراجعت بشكل كبير.

يذكر أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند كشف سابقا ان بلاده ستبدأ بسحب قواتها من العراق نهاية الشهر الحالي، مؤكدا مشروعية مشاركة بلاده في الغزو، ومشيرا إلى أن الانسحاب سيبدأ يوم 31 مارس الجاري. ولا يزال ينتشر حوالى 4100 جندي بريطاني في العراق، معظمهم في الجنوب.

وسوف ينهون مهمتهم قبل نهاية يونيو المقبل بموجب اتفاق بين بغداد ولندن قبل ان ينسحبوا نهاية يوليو. وسيبقى مع ذلك بعض المستشارين البريطانيين على الارض. جدير بالذكر أن حوالي 179 بريطانيا قتلوا في العراق منذ بدء العمليات العسكرية في مارس 2003، بينهم 136 في معارك.

(أ ف ب)