استقبل الرئيس العراقي جلال طالباني في بغداد بعد ظهر أمس، علي اكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران والوفد المرافق له، في زيارة رسمية تهدف إلى مناقشة سبل تطوير العلاقات بين البلدين.
وقالت مصادر عراقية مطلعة في تصريح صحفي: «ان طالباني ورفسنجاني بحثا مستقبل العلاقات بين العراق وإيران والسبل الكفيلة بتطويرها»، بما يخدم مصلحة البلدين. وذكرت وكالة الانباء الايرانية الاحد ان رفسنجاني يزور بغداد بدعوة من الرئيس العراقي جلال طالباني. وبالاضافة الى زيارة العتبات المقدسة لدى الشيعة، من المقرر ان يلتقي رفسنجاني كبار المراجع الدينية العراقية، اضافة الى قياديين من العرب السنة والاكراد، خلال زيارته التي لم يذكر أي تفاصيل أخرى عن مدتها.
وكان الرئيس طالباني قد اختتم زيارة لإيران بدأها الخميس الماضي. وذكرت مصادر مطلعة ان طالباني التقى في ختام زيارته كلا من رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني ورئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شاهرودي وبحث معهما، كلا على انفراد، العلاقات بين البلدين.
وذلك بعد لقائه كلا من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، والمرشد الاعلى للثورة الاسلامية علي خامنئي. كما أعلنت مصادر إيرانية أن وزارتي الخارجية العراقية والايرانية وقعتا مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم والأبحاث وتبادل الوثائق وتعاون مؤسسات التدريب الدبلوماسي واقامة معارض مشتركة للوثائق التاريخية.
جدير بالذكر ان حرب واسعة نشبت بين ايران والعراق بين 1980 و1988 اوقعت اكثر من مليون قتيل من الجانبين. وبعد الاطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين العام 2003 بأيدي القوات الاميركية، تحسنت العلاقات بين البلدين اثر تولي حكومة يهيمن عليها الشيعة السلطة في العراق.
إلى ذلك، بدأت العائلات النازحة بسبب القصف الايراني بالعودة الى مناطق سكناها في القرى الحدودية بين ايران واقليم كردستان. وقال عبد الواحد كوران المسؤول عن قضاء جومان الحدودي في أربيل: «ان قرابة 30 عائلة عادت الى مناطق سكنها وسط اجواء من القلق ازاء احتمال عودة القصف الايراني». وأضاف: «ان تلك العائلات بدأت اعادة بناء منازلها التي دمرت نتيجة القصف».
(وكالات)
